للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقول: (اعتدَّ كل منهن) أي: من نسائه، (الأطولَ منهما) من أيش؟ من عدة الوفاة وعدة الطلاق، لماذا؟ لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون هي المطلقة، والأخرى غير مطلقة.

طيب، اللي غير مطلقة تعتد عدة وفاة، والمطلقة تعتد عدة طلاق، هنا ما ندري أيتهما؟ هل هي هند ولَّا زينب ولَّا عائشة؟ ما ندري، ما نخرج من التبعة بيقين إلا إذا ألزمنا كل واحدة منهن الأطولَ من عدة وفاة وطلاق.

ما نحتاج إلى قيد آخر؟ يقول: من طلق بعض نسائه وهو في حال صحته، يحتاج ولَّا لا؟ بناء على القاعدة اللي سبقت إذا طلق طلاقًا بائنًا في مرض موته، ويش قلنا؟ إذا مات تعتد الأطول، الآن إذا كان الطلاق بائنًا وهو في مرض موته المخوف، ومات عنهن كلهن، التي لم تطلَّق ويش يلزمها؟ عدة وفاة، والتي طُلِّقت يلزمها الأطول.

فإذن نقول: كل منهن يلزمه الأطول سواء في مرض الموت أو في حال الصحة، لازم أن تعتد الأطول؛ وذلك لأن المبانة في حال المرض تعتد الأطول، واللي ما أبينت ويش تعتد؟ عدة وفاة ولو كانت أقصر. إذن فلا حاجة أن نقيده فنقول: في حال الصحة، ولكنا نقيده بالقيد السابق؛ وهو أن يكون الطلاق بائنًا.

وقول المؤلف: (سوى حامل) لماذا استثنى الحامل؟

طالب: لأن ( ... ).

الشيخ: إي؛ لأن عدتها بوضع الحمل، سواء كانت مبانة أو للوفاة، فعدتها بوضع الحمل، ما فيه أطول وأقصر، هذا السبب في استثناء الحامل.

وخلاصة المسألة هذه أن من طلَّق واحدةً من نسائه مبهمة أو معينة ثم أُنْسِيها، فلا يخلو من حالين: إما أن يكون الطلاق رجعيًّا أو بائنًا؛ فإن كان رجعيًّا انتقل الجميع إلى عدة الوفاة؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة، وإن كان بائنًا اعتد الجميعُ الأطولَ من عدة وفاة وطلاق.

طالب: إلا الحامل.

الشيخ: الحامل؛ لأنه ما فيه أطول، السبب أنه استثنى الحامل .. ، استثناء الحامل لا وجه له في الواقع، لماذا؟ لأن الحامل.

طالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>