الشيخ: تغتسل، فإذا طهرت من الحيض، وأرادت ألَّا تتعجل في الاغتسال فله أن يجبرها على ذلك، حتى وإن لم يكن وقت صلاة، لو فُرِضَ أنها طهرت بعد أن طلعت الشمس بنصف ساعة، باقٍ على الظهر مدة، وأراد أن تغتسل لأجل أن يستمتع بها، فله أن يفعل، وله أن يُجْبِرَها على هذا.
طالب:(على غُسْلٍ من حيض).
الشيخ: أنا عندي بدون (من).
وكذلك أيضًا لو طلب منها أن تغسل أَثَرَ الدم فله ذلك، له أن يجبرها؛ لأن الدم نجس، ولأن رؤيته توجب النفور من المرأة، كذلك له إجبارها على غسل نجاسة، أيًّا كانت؟ أيًّا كانت.
ولكن هذا فيه نظر، فإنه لا يجبرها على غسل النجاسة إلا في حالين: إذا كانت تُفَوِّت عليه كمال الاستمتاع، أو كان وقت صلاة، في هاتين الحالين له أن يجبرها على غسل النجاسة، أما فيما عدا ذلك فليس له أن يجبرها عليها؛ لأنه لا يفوت في ذلك لا حق الله ولا حق الزوجة، مثل لو أصابها في ثوبها شيء من البول، وهذا ليس وقت صلاة، والبول يبس ولا له لا لون ولا شيء، فإن هذا ليس له الإجبار.
نعم يشير عليها أن تغسله؛ لأن الأفضل أن يبادر الإنسان بغسل النجاسة، أما الإجبار فلا يجبرها إلا في حال من حالين: إما أن يفوت بهذه النجاسة كمال الاستمتاع، وإما أن يكون في وقت صلاة فإنه أن يجبرها لأجل أن تصلي وهي طاهرة.
وكذلك له أن يُجْبِرها على (أَخْذ ما تعافه النفس من شَعر وغيره)، الشَّعر مثل لو نبت لها شارب، وهذا قد يحصل، بعض النساء ينبت لها شارب، وبعضهم شارب ولحية أيضًا، إي نعم، لو حصل هذا الأمر له أن يجبرها على أن تأخذه؟