وعليه أن يُساوِيَ بينَ زَوجاتِه في القَسْمِ لا في الوَطْءِ، وعِمادُه الليلُ لِمَنْ مَعاشُه النهارُ والعكسُ بالعكسِ، ويُقْسَمُ لحائضٍ ونُفَسَاءَ ومَريضةٍ ومَعيبةٍ ومَجنونةٍ مأمونةٍ وغيرِها، وإن سافَرَتْ بلا إذْنِه أو بإذْنِه في حاجتِها أو أَبَت السفَرَ معه أو الْمَبِيتَ عندَه في فِراشِه فلا قَسْمَ لها ولا نَفَقَةَ، ومَن وَهَبَتْ قَسْمَها لضَرَّتِها بإذْنِه أو له فجَعَلَه لأُخْرَى، جازَ فإن رَجَعَتْ قَسَمَ لها مُستقبَلًا,
ولا قَسْمَ لإمائِه ولا أُمَّهَاتِ أَولادِه، بل يَطَأُ مَن شاءَ متى شاءَ، وإن تَزَوَّجَ بِكْرًا أقامَ عندَها سبعًا ثم دارَ، وثَيِّبًا ثَلاثًا، وإن أَحَبَّتْ سَبْعًا فَعَلَ وقَضَى مِثْلَهُنَّ للبَوَاقِي.
ما لم تشترط ضده، فإن اشترطت ضده فلا حق له أن يسافر بها؛ لما سبق من الدليل أو من الأدلة على وجوب الوفاء بالشروط.
ما رأيكم فيما لو سافر بها، ولكنها بعد أن سافر بها أصابها مرضٌ نفسي من هذا السفر، هل يلزمه أن يردها إلى بلدها أو لا؟
الجواب: نعم يلزمه، قياسًا على ما سبق في قوله:(وله الاستمتاع بالحرة ما لم يضر بها)، فإذا كان هذا السفر أوجب لها المرض فإن عليه أن يعيدها إلى بلدها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». (١)
وقوله:(وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده)، تشترطه باللفظ، وكذلك بالعرف، لو كان من المطَّرِد عند أهل هذا البلد أن الرجل لا يسافر بامرأته إلا بشرط فإنه يؤخَذ بالشرط.
طالب: الشرط اللي ( ... ) عمر رضي الله عنه عُرِضَ عليه مثل هذا الأمر ففي مرة أمضاه، وقال لها: إن ( ... ) إلى الزوجة، وفي مرة أخرى قال: هي مع زوجها، فالشوكاني كان بسط القول في هذه المسألة، وقال: إنها ليس لها أصلًا أن تشترط مثل هذا الشرط؛ لأنه ليس من حقها.