لكن ينبغي لمن أجاب أولًا أن يقتصر على الإجابة الأولى؛ لأنه كلما إذا تكررت إذا الإجابة في أيام متتابعة فلا بد فيها من دناءة، اللهم إلا أن يكون هناك سبب خاص تنتفي به الدناءة؛ مثل أن يكون قريبًا أو صديقًا أو جارًا.
طالب: إن كرر ( ... )؟
الشيخ: في الثالثة لا يجيب إلا إذا كان لها سبب.
طالب: القارئ يقول: إن سنده لا يصح؟
الشيخ: هو فيه ضعيف؛ ولهذا قلنا لك: يُرْوَى، لأنه يُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم فالفقهاء استدلوا به، ونحن اعتمدنا على التعليل وهو أنه؟
طالب: إسراف.
الشيخ: أنه إسراف.
قوله:(أو دعاه ذمي كُرِهت الإجابة)(دعاه ذمي) من هو الذمي؟ اليهودي أو النصراني، أو على الأصح غيرهم أيضًا ممن عُقِدَت له الذمة؛ بأن يقيم في بلاد المسلمين وتؤخذ منه الجزية من اليهود والنصارى وغيرهم، فهذا الإسلام مسيطر عليهم ولَّا لا؟ وخاضع لأحكام الإسلام وله حقوق ( ... ).
فإذا دعاك لوليمة العرس فالمذهب أنه يكره، لماذا؟ قالوا: لأن المطلوب هو إذلال أهل الكفر واحتقارهم وازدراؤهم وألَّا أجيبهم، وظاهر كلامهم ولو كانوا يجيبوننا إذا دعوناهم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يُعْلَى.
ولكن هذا فيه نظر، والصواب أنهم يجابون ولا تُكْرَه إجابتهم؛ لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أجاب دعوة اليهودي (١١)، وسئل الإمام أحمد فقيل له: أجيب دعوة الذمي؟ قال: نعم، وهذا هو الصحيح، نعم الوجوب ما تجب لكنها تجوز، لا سيما إذا كان في ذلك تأليفًا لهم ومصلحة.