للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، بالنسبة للداعي يفتخر بها، لكن بالنسبة للمدعو دناءة بالنسبة للمدعو أنك تجيء.

طالب: ( ... ) الكراهة؟

الشيخ: الصحيح أنها لا تكره وأنها جائزة، وقد ثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أنس بن مالك أرسله فقال له: «ادْعُ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ» (١٥)، في الأول تعيين، وفي الثاني عام «وَمَنْ لَقِيتَ»، فالصواب أنه لا بأس به، وأن الإجابة في هذه الحال ليست بمكروهة، بل في ظني أن عدم الإجابة إلى الكراهة أقرب؛ لأنك إذا دعوت الناس جميعًا عمومًا وتخلف واحد، ويش يقولون الناس؟ يقولون: هذا متكبر مترفع ما جاء، فالصواب أنها لا تكره الإجابة، صحيح أنها لا تجب على كل واحد؛ لأن الدعوة عامة، فهي تشبه فرض الكفاية، لكنها لا نقول: إنها مكروهة، فالصواب أنها ليست بمكروهة وليست بواجبة، لكن إذا علم أحد المدعوين أنه يسر الداعي أن يحضر فإنه ينبغي له أن يجيب.

طالب: حتى لو كان في عرس -يا شيخ- لأن فيه بعضهم عنده عرس يجيهم مجلس يقول: يا جماعة تفضلوا كلهم؟

الشيخ: إي، ولو كان هذا ما يفتخر به العرب أو لا.

كذلك أيضًا أو دعاه (في اليوم الثالث) دعاه في اليوم الثالث، وين جواب الشرط؟ قال: (كُرِهت الإجابة) إذا دعاه في اليوم الثالث فإنه كُرِهت الإجابة؛ لأنه يُرْوَى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إِنَّ الْوَلِيمَةَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» (١٦)، وإذا كانت رياء وسمعة فلا ينبغي أن نشجع صاحبها، ولأنها إذا خرجت إلى اليوم الثالث صارت إسرافًا وعناءً، فالإجابة تكون مكروهة، لكن إذا لم تكن رياء وسمعة -مثل أن يكون له أقارب ما حضروا إلا في اليوم الثالث- فهذه ما هي رياء ولا سمعة، هذه لها مناسبة؛ وهي حضور هؤلاء، فمثل هذه الصورة لا تكره الإجابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>