للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب آخر: شيخ، في رواية صحيحة أن عبد الرحمن بن عوف كان يتطيب بالزعفران (١٣)، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتطيب الرجل بالزعفران (١٤)؟

الشيخ: عليه رَدْعٌ من زعفران، والنهي عن المعصفر لباس الأصفر فقط.

الطالب: لا، الطيب.

الشيخ: الطيب اللي تمضخ كله، أما الشيء اليسير ما فيه بأس.

طالب: الظاهر العموم في ( ... ) تعميم إجابة الدعوة سواء ..

الشيخ: هو جيد، أنا أميل إلى الوجوب لكن ما أجزم به.

طالب: إذا سلم البطاقة بيده ( ... )؟

الشيخ: الظاهر أن هذا دليل على التعيين أنه قاصد.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: لا، تأكيد واحترام له، على كل حال إذا عيَّنه نحن نقول: إذا عينه ثم عاد يأتي تحقيق المناط هل إن البطاقة من باب التعيين أو لا؟ إحنا نقول: مجرد البطاقة ليست تعيينًا فيما يظهر لنا، لكن إن وُجِد معها قرينة تؤيد التعيين وأنه يريد أن تحضر بعينك فلها حكم هذا.

قال: (ولم يكن ثَمَّ مُنْكَر) هذا الشرط الثالث يقول في مفهومها: ولم يكن ثم منكر -أخر رحمه الله- لما ذكر المؤلف الشروط منطوقًا ذكر مفهومها قال: (فإن دعا الجفلى) دعوة الجفلى هي دعوة العموم؛ مثل أن يقول: هلموا أيها الناس وما أشبه ذلك، وهي -أي: دعوة الجفلى- مما يفتخر بها العرب، كما قال شاعرهم:

نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى

لَا تَرَى الْآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرْ

النقرى أنه يُعَيِّن يقول: يا فلان تعال، والجفلى أنه يُعَمِّم، يعمم جميعًا، يقول: لا ترى الآدِب، من هو الآدِب؟ صانع المأدَبة أو المأدُبة بالضم. فينا ينتقر؛ يعني: يدعو بالتعيين.

إذا دعا الجفلى يقول المؤلف: (كُرِهت الإجابة)، لماذا؟ ما هو الدليل؟ ما فيه دليل.

ما هو التعليل؟ قال: لأن في ذلك دناءة، يجيء واحد لما نكون جميعًا -مثلًا عالَم- يقول: اتفضلوا وتروح أنت، هذا دناءة، هكذا عللوا رحمهم الله، وهذا التعليل -كما عرفتم- عليل.

طالب: ما هي يفتخر بها العرب؟

<<  <  ج: ص:  >  >>