لكن وإن قلنا: إن هذا صحيح من حيث النظر، فإنه لا ينبغي للعامة فتح الباب فيه؛ لأن الإنسان اللي ما عنده خوف من الله إذا كان يهوى أن يتزوج ببنت هذا الرجل فهي وإن كَرِهَتْه -إن كرهت ابنتُه الزوجَ- بيجبرها، فسَدّ الباب في مثل هذا الوقت أولى، وأن يقال: متى شُرِطَ أن يُزَوِّجه الآخر فإنه يجب فسخه دَرْءًا للمفسدة.
أما من حيث المعنى ومن حيث النظر فإن ظاهر الأدلة يقتضي أنه إذا وُجِدَ مهر العادة والرضا والكفاءة فلا مانع.
لكن مع هذا كما قلت لكم الآن لو فُتِحَ هذا الباب صار اللي ما يخاف الله يجبر بنته ولا يبالي، إذا كان بيحصل له هذه البنت التي ربما أنه له أشهر أو سنوات يطلب مَن يزوجه فلم يجد أحدًا، فلما كبرت بنته وجد مَن يزوجه ولو بالمهر الكامل.
طالب: هذا الواقع يا شيخ أنه يقول: ما أزوجها إلا لمن يُزَوِّجني، وإذا جاء مَن يبغي يزوجه حطوا المهر لهم كلهم حيلة.
الشيخ: حيلة ولَّا كامل؟
الطالب: حيلة ولَّا كامل، هو أصلًا ما يزوِّجه لو يجيب لها كثيرًا.
الشيخ: إي، ما يخالف، زين.
الطالب: وبعدين يرضيها لو إنها ما هي راضية.
الشيخ: يرغمها.
الطالب: إما يرغمها أو يتكلم معها حتى يُهَدِّيها لو إنها ما هي راضية، وبعدين لو صار بينهما خلاف راحوا للمحكمة وقالوا: إحنا متزوجين بالشِّغَار، صارت مشاكل هذه.
الشيخ: لا وفيه أيضًا مشكلة ثانية؛ أنه إذا أساء أحدهما إلى زوجته.
الطالب: أخذها.
الشيخ: أفسد زوجَ الثاني عليه، إي نعم، هذه من مفاسدها، فسَدّ الباب فيها أولى، وإلا فمن الناحية النظرية ما تجد فيها مانعًا.
طالب: في حديث مسلم ( ... ) فَهْم الصحابي هو فسخ النكاح ( ... ) نكاح الشغار وقد سُمِّي المهر، كيف الجواب عن هذا؟
الشيخ: يجاب بأن هذا محل خلاف بين العلماء، محل اجتهاد وظاهر السنة.