طالب: ذكرنا أن الفقه يتضمن أن شروط النكاح الوفاء بها سُنَّة.
الشيخ: ذكرنا، وذَكَرَ غيرنا؟
طالب: عدم الاشتراط.
الشيخ: لا.
طالب: ( ... ).
الشيخ: أيهم؟
الطالب: ( ... ).
الشيخ: ليش؟
الطالب: بعضهم.
الشيخ: إي نعم، صح، لكن مراد الفقهاء الحنابلة؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: إي نعم، على كل حال المشهور من المذهب أن الوفاء بها سنة، والصحيح أن الوفاء بالشروط في النكاح واجب، وأنه أحق ما يوفى به من الشروط؛ بنص كلام الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». (٢)
طالب: أحسن الله إليك، إذا شرطت ألا يتزوج عليها؟
الشيخ: إي نعم، ما يتزوج.
الطالب: هل توجب عليه أن يلتزم بالشرط؟
الشيخ: إي نعم، نوجب أن يلتزم وإلا فلها الفسخ.
طالب: ( ... ).
الشيخ: نقول الآن ..
الطالب: كيف نوجب عليه أن يلتزم؟
الشيخ: نعم؛ لأنه التزم هو نفسه، لماذا يلتزم؟ فإما أن يلتزم وإما أن يطلِّق أو يخيرها، يقول: تأذنين لي أن أتزوج، ولَّا والله أنا محتاج ( ... ).
طالب: وإذا قلنا: إنه واجب، معناه أنه يلزمه ما يتزوج أبدًا.
الشيخ: نعم، يلزمه ألَّا يتزوج أبدًا، وهذا هو شرطه، فإن طرأ ما يوجب ذلك بإمكانه أن يقول: والله أنا ما أقدر أُوفِي بالشرط الحالي، فإما أن تعفيني منه، وإما أن أطلقك وأستريح، فإذا رَضِيَت فلا بأس.
طالب: إذا طَلَّقَها معناه ما أوفى بالشرط.
الشيخ: لا؛ لأنها إذا شرطت ما معناه أنها عاد تلزم تصير دائمًا معه، إذا طلقها انتهى العقد وشروطه، وفي الغالب أنه إذا خَيَّرَها وقال: أنت والله أنا ما أقدر الآن أصبر عن الزواج، فإما أن تأذني وترفعي الشرط، وإلا أنا بأطلقك وأكون حرًّا، غالبًا إذا كانت تحبه أنها ستقول: تزوج وأنا أعفيك من الشرط.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا، ما يمكن، هذا لو يطلقها ما عليه شيء.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا، ما وفى بالشرط، وحرام عليه.
الطالب: ( ... )