للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقول المؤلف: (فلها الفسخ) ظاهره على التراخي، يعني ما يُشْتَرَط أن تبادر وتفسخ.

مثال ذلك: اشترطت ألَّا يتزوج عليها فتزوج، هل نقول: إنها يجب عليها من يوم تدري أنه تزوج تفسخ؟ أو لها أن تتراخى حتى تنظر في أمرها؟ نقول: ظاهر كلام المؤلف أنه على التراخي؛ لقوله: (فلها الفسخ)، ولم يقل: فورًا، فلما لم يشترط الفورية عُلِمَ أنه على الفور .. أيش بعد؟ والتراخي.

قد يقول قائل منكم: ولم يذكر التراخي، نقول: إذن يبقى الفسخ استحقاقه مطلق، يعني: لا قيد لا بهذا ولا بهذا، فإذا كان مطلقًا فمتى شاءت فسخت، لكن إن وُجِدَ منها ما يدل على الرضا فإنها؟ يسقط حقها، فدلالة الرضا منها إما بالقول وإما بالفعل؛ أما بالقول فأن تقول: لا بأس أنا راضية بما خالفت فيه، وأما بالفعل فأن تستقر، أو تُسأل مثلًا وتقول: الأمر هَيِّن، وما أشبه ذلك، فإذا لم يُعْلَم رضاها فإن لها الفسخ.

طالب: إن كانت تبغي تنتظر.

الشيخ: ما يخالف، لها الحق بأنها تنتظر، تشوف ويش تكون النتيجة، وإذا صارت النتيجة سيئة فسخت.

طالب: شيخ ( ... ) هل رضاها هذا شرعي يجوز؟

الشيخ: لا، إذا كان في ضرورة ( ... ) ما يجوز، إي نعم.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: مسألة الشرط قد يسقط من جهة الزوج، لكن هي يحرُم عليها أن تفعل.

الطالب: لو أسقط الشرط لازم الزوج يخبرها.

الشيخ: هي إذا أَسْقَطَت الشرط سقط؛ لأن الحق لها.

الطالب: شرطًا أَحَلَّ حرامًا.

الشيخ: ويش هو الحرام؟

الطالب: عقوق الوالدين.

الشيخ: ما يخالف، إحنا نقول: من جهة الزوج ما هو بواجب عليه أن زوجته تخدم أبويه، ما هو بواجب عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>