الشيخ: هذا جائز؛ لأن حق الأمة لم يوجد بعد، إلى الآن ما وُجِد، تقول: لا تتسرى عليَّ في المستقبل، ما فيه مانع، هي الآن ما اعتدت على أحد.
اشترطت أيضًا ألَّا يتزوج عليها، جائز؟
طلبة: نعم يجوز.
الشيخ: نعم يجوز، وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز؛ لأنه حجْرٌ على الزوج فيما أباح الله له، فهو مخالف للقرآن {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}[النساء: ٣]. فهي الآن تبغي تحجر عليه، فيكون مخالفًا للقرآن.
يقال في الجواب على ذلك: هي لها غرض فيه في عدم زواجه، ولَّا لا؟ لم تَعْتَدِي فيه على أحد، والزوج هو الذي أسقط حقه بذلك، فإذا كان الحق له في أن يتزوج أكثر من واحدة وأسقطه وهي لم تَعْتَدِي على أحد، فما المانع من صحة هذا الشرط؟ ولهذا الصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن ذلك شرط صحيح.
إذا قيل: ما الفرق بينه وبين المسألة الأولى التي ضعَّفنا فيها القول بجواز الشرط؟
الفرق بينها ظاهر؛ لأنه في الأول الرجل متزوج وهنا لم يتزوج، فليس في هذه المسألة الأخيرة ليس فيه عدوان على أحد، ولهذا يقال: إن الدفع أهون من الرفع، هذه قاعدة معروفة من قواعد الفقه، الدفع أسهل من الرفع، والاستدامة ( ... ) أقوى من الابتداء.
ثانيًا: شرَطَ أن (لا يخرجها من دارها أو بلدها) قال: نعم أنا أزوجك البنت لكن بشرط ما تطلع من بيتي، يجوز؟
طالب: نعم.
طالب آخر: لا يجوز.
الشيخ: سيد يقول: لا يجوز، ليش؟
الطالب: افرض أني أنا دلوقتي -مثلًا- رايح مسافر بلدًا تانية والبلد التي فيها يعني اغراء و .. و .. ، إلى آخره، ولما تكون معايا زوجتي أكون معصومًا من أني أنا أبص ..