الشيخ: هو على كل حال إن كان واضحًا فلا شك أنه يجوز إجراء العملية؛ يعني إن اتضح أنه أنثى فإنه يجوز أن تُجْرَى له عملية في إزالة آلة الذكر أو لا؟ وإن تبين أنه ذكر وكان فيه ثديان -مثلًا- فإنه يجوز أن تُجْرَى له عملية في إزالة الثديين؛ لأن الثديين عيب في الذكور، وذَكَرُ الرجل عيبٌ في الإناث، لكن المشكل إذا كان غير واضح، مشكلة، المشكل إذا كان مشكلة.
طالب: يعمل تحليلًا.
الشيخ: على كل حال إذا كان مشكلًا؛ إن أردنا أن نزيل آلة الذكورة فقد نكون جنينا عليه، وإن أزلنا آلة الأنوثة أيضًا جنينا عليه؛ لأنه إلى الآن ما اتضح أنه ذكر أو أنثى، فالظاهر أنه يبقى على ما هو عليه إذا كان مشكلًا حتى يبينه الله عز وجل بما أراد.
طالب: ما يكشف عنه ينظر إن كان له رحم أم لا؟
الشيخ: إحنا قلنا -يا إخوان-: ما دام أنه مشكل، كل ما تقدرونه الآن ويتضح فيه الأمر زال الإشكال؛ يعني إذا كان يمكن -مثلًا- الكشف عليه في الطب على الرحم أو غير الرحم فهذا على كل حال يكون يعمل به، لكن ما دام أنه أشكل علينا فلم يمكن العلم به فإنه يبقى على ما هو عليه.
طيب إذا كان معه شهوة ماذا يُصْنَع، والآن ممنوع شرعًا من النكاح؟
طالب: نزوجه خنثى ( ... ).
الشيخ: لا، أولًا ( ... )، والشيء الثاني ما يجوز.
طالب:( ... ).
الشيخ: نقول له: الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ»(٤). فنقول له: صُمْ. فإذا قال: لا أستطيع الصوم؛ لأني أعمل، فأنا صاحب عمل ما أَتَعَيَّش إلا بالعمل ولا أستطيع الصوم، فإنه يمكن أن يُعْطَى من الأدوية ما يُهَوِّن عليه هذا الأمر.