للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تزوج أمًّا وابنتها بعقد ما يصح؟

طالب: يصح عقد واحدة فيهم فقط.

الشيخ: ما هو الواحد؟

طالب: ( ... ) إذا مكنش دخل على أمها.

الشيخ: ما دخل، إلى الآن ما دخل.

طالب: ( ... ) على المذهب.

طالب آخر: البنت يا شيخ ( ... ).

الشيخ: بعض العلماء يقول: إنه يصح في الأم دون البنت؛ لأن البنت ما تحرم عليه إلا إذا دخل بالأم، والأم تحرم عليه بمجرد العقد، فيحل في الأم ولا يحل في البنت؛ يصح النكاح في الأم ولا يصح في البنت.

ولكن هذا في الحقيقة عند التأمل لا وجه له؛ لأن التحريم الآن صحيح أنه بالنسبة للأم وبنتها أنه ما تحرم البنت إلا بعد الدخول بالأم، لكن الآن الجمع بينهما بعقد محرم، ولهذا لو عقد على الأم ولم يدخل بها هل يجوز أن يعقد على البنت؟

طالب: لا.

الشيخ: ما يجوز إلا إذا بانت الأم منه، وإذا كان لو جمع بين أختين فالعقد باطل فما بالك بما لو جمع بين أم وابنتها؟ ولهذا يبدو -والله أعلم- أن هذا نوع من الوهم من بعض أهل العلم وأنه لا وجه لذلك.

فالصواب الذي لا شك فيه أن النكاح في الأم والبنت غير صحيح؛ لأنه وإن كانت البنت لا تحرم عليه على التأبيد لكن يحرم عليه أن يجمع بينها وبين أمها، فالله يقول: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ٢٣]، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» (٣).

فالأمثلة الصحيحة في هذه المسألة ما هي بين الأم والبنت؛ إذا جمع بين الأم والبنت، الأمثلة الصحيحة: جمع بين أخته من الرضاع وأجنبية منه كالمثال الذي ذكرنا الأول، أو جمع بين مُحْرِمَة بحج أو عمرة وامرأة أخرى غير مُحْرِمة حلال.

طالب: أو جمع بين ( ... ).

الشيخ: أو كذلك جمع بين اثنتين وإحداهما معه أختها.

<<  <  ج: ص:  >  >>