للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه القاعدة: كل امرأتين لو قُدِّرَ أن إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى ما جاز أن يتزوج إحداهما بالأخرى فإنه يحرم الجمع بينهما، أو لا؟

وهذا واضح، فالأخت أخوها لا يتزوجها، فأختها لا تُجمع إليها، العمة لا تتزوج بنت أخيها.

إذن لا يُجمع بين العمة وبنت أخيها، وعلى هذا فقس.

وقولنا: (بنسب أو رضاع) احترازًا مما لو كان ذلك بالمصاهرة، لو كان ذلك بالمصاهرة فلا بأس، ولو كانت إحداهما لو قُدِّرَت ذكرًا لم تحل لها الأخرى فإنه لا بأس به؛ لأن المصاهرة ما هي مثل النسب والرضاع؛ النسب والرضاع صنوان «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» (٣)، لكن المصاهرة خارجة عنه، وهذا مما يؤكد رجحان قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة الرضاع؛ أنه لو قُدِّرَ أن امرأتين يحرُم نكاح إحداهما الأخرى لو كانت ذكرًا بسبب المصاهرة فإن الجمع بينهما لا يَحرُم.

طالب: ما قلت: إن الشيخ، يعني الكلام: أنه يجمع بين البنت وأمها من الرضاع ما هو صحيح؟

الشيخ: لا، ما هي بهذه المسألة؛ مثال ذلك حتى يتضح؛ لأنها يمكن في تصورها فيه صعوبة؛ جمع رجل بين زوجة شخص وابنته مِنْ غيرها يجوز ولَّا لا؟

طالب: يجوز.

الشيخ: واحد أراد أن يتزوج امرأة شخص وابنته من غيرها.

طالب: بنت وأمها.

الشيخ: لا، ما هي بنت وأمها؛ قلت: ابنته من غيرها، أراد يتزوج امرأة رجل؛ هذا رجل مات عن امرأة؛ مات عن زوجته وله بنت من غير هذه الزوجة، يجوز للإنسان يتزوجهما؟

طلبة: نعم.

الشيخ: يجوز أن يتزوجهما، نعم، يجوز أن يتزوجهما.

طالب: يجمع بينهما يا شيخ؟

الشيخ: إي نعم، يجمع بينهما، يعقد عليهما بعقد واحد، أو عقب ما تزوج الزوجة، راح وخطب البنت وتزوجها يجوز، ليش؟

لأن هنا لو قُدِّرَ أن البنت ولد جاز يتزوج المرأة هذه ولَّا لا؟

طالب: لا، ما يجوز.

الشيخ: لأنها امرأة أبيه، لكن هذا التحريم بينهما من أجل المصاهرة، وليس من أجل النسب والرضاع، في الحقيقة أنا ما ودي أجيب مسألة تشكل عليكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>