قال:(أخت زوجته وبنتاهما) بنتا أخت معتدته وزوجته، (بنتاهما) الضمير في (هما) يعود على المعتدة والزوجة.
طالب: لا، على أخت الزوجة وأخت المعتدة.
الشيخ: لا، على المعتدة والزوجة، (هما)(بنتاهما)؛ يعني الضمير المضاف إليه يعود إلى المعتدة والزوجة؛ يعني: وبنت أخت معتدته وبنت أخت زوجته.
طالب: لو كانت ( ... ) في الأصل بنت الزوجة.
الشيخ: لا، ما هي بنت الزوجة، بنت أخت المعتدة والزوجة؛ فالضمير في قوله:(هما) يعود إلى أخت المعتدة وأخت الزوجة؛ يعني: وبنت أخت معتدته وبنت أخت زوجته، ماذا تكون الزوجة لهاتين المرأتين؟
طالب: عمة.
طالب آخر: خالة.
الشيخ: خالة تكون خالتها؛ إذن لا يجمع بين المرأة وخالتها اللي هي بنت أختها، أين الدليل؟ الدليل ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»(٢) هذا الدليل.
التعليل لأن الجمع بين هذه القرابة القريبة يؤدي غالبًا إلى قطيعة الرحم؛ لأنه من المعروف أن الضرتين يكون بينهما من العداوة والبغضاء والشحناء ما هو ظاهر، شيء يجعله الله تعالى في قلب المرأة؛ حتى النساء الفاضلات يحصل منهن تلك الغيرة؛ غيرتها على زوجها؛ فإذا غارت هذه القريبة مثلًا الخالة على بنت أختها هذا صعب؛ من أجل هذا أو من أجل البعد عن قطيعة الرحم حرَّم الشرع الجمعَ بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
يقول المؤلف:(وعمتاهما وخالتاهما) عَمَّتَا مَنْ؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: عَمَّتَا المعتدة والزوجة، عمة الزوجة وخالة الزوجة أيضًا لا يُجْمَع بينهما؛ أي أن المعنى إذن سواء كانت الزوجة هي العمة والخالة، أو كان المجموع إليها هي العمة والخالة أخذ العلماء من هذا -يعني: جعلوا لهذا- قاعدة؛ فقالوا: كل امرأتين يحرم التناكح بينهما لنسب أو رضاع فإنه يحرم الجمع بينهما، فهمتهم هذه؟