مثال ذلك رجل له زوجة فطلقها، عدتها ثلاثة قروء، ما يجوز يتزوج أختها ما دامت ذيك في العدة، لا يجوز أن يتزوجها ما دامت أختها في العدة حتى تنتهي.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن تكون معتدة من فراق بائن أو من فراق غير بائن؛ يعني: أو رجعية؛ يعني: لا فرق بين أن تكون المعتدة بائنًا أو رجعية، ولا فرق بين أن تكون بائنًا من وفاة أو حياة، ويش رأيكم في هذا؟ ولا فرق بين أن تكون زوجته معتدة من وفاة أو حياة، أو ما يمكن من وفاة؟
طلبة: ما يمكن من وفاة.
الشيخ: ما يمكن، إذن المعتدة لا فرق بين أن تكون رجعية أو بائنًا؛ البائن مثل: طلق هذه المرأة آخر ثلاث تطليقات، بعد الطلقة الثالثة تَبِين قال: أبغي أتزوج أختها الآن. نقول: لا، حتى تنقضي العدة، ثم بعد ذلك تحل لك الأخت؛ لماذا؟
لأن عُلَقَ النكاح لا تزال باقية، صحيح أن الآن ما يمكن ترجع لك أو لا؟ لكن لا زالت الآن آثار نكاحك باقية عليها ويش هي الآثار الباقية؟ العدة فلا تحل أختها حتى تنتهي.
أخت زوجته تحل؟
الزوجة إلى الآن ما طلقت، إلى الآن وهي معه، فأراد أن يتزوج أختها ما يَحِل؛ الدليل قوله تعالى:{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}[النساء: ٢٣]، ما قال الله: حُرِّمت عليكم أخوات زوجاتكم مثلما قال: أمهات زوجاتكم ونسائكم، بل قال:{وَأَنْ تَجْمَعُوا}[النساء: ٢٣]، والواو حرف عطف، {وَأَنْ تَجْمَعُوا}(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر معطوف على قوله: {أُمَّهَاتُكُمْ}[النساء: ٢٣]؛ لأن الأصح أن العطف على أول معمول فنقول: الواو حرف عطف. {أَنْ تَجْمَعُوا} أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر معطوف على قوله: {أُمَّهَاتُكُمْ}، وعليه فيكون تقديرها: وجمعكم بين الأختين {وَأَنْ تَجْمَعُوا}[النساء: ٢٣] حَوِّلْها إلى مصدر، حوِّل {أَنْ تَجْمَعُوا} إلى مصدر؟
طلبة: وجمع.
الشيخ: وجمعكم بين الأختين إلا ما قد سلف، إذن المحرم الجمع.