الشيخ: يبطلان، متأكدين؟ العجيب أن الفقهاء رحمهم الله يقولون: إن الذي يبطل نكاحه الأم فقط.
طالب: لأنها كبيرة.
الشيخ: لا، ما هو عشان أنها كبيرة يا شيخ، لا؛ يبطل نكاح الأم؛ لأن الأم تحرم؛ أم الزوجة تحرم بمجرد العقد، وقد عقد على البنت فحرمت الأم، وأما البنت فيصح نكاحها؛ لأنه ما تحرم حتى يُجامِع أُمَّها، هكذا قالوا.
والصحيح أن هذا باطل في العقد؛ لأنه وإن كان غير محرم من جهة، لكنه محرم من جهة أخرى، فإذا كان لو جمع بين أختين في عقد ويش حكم العقد؟
باطل؛ لو قال رجل لإنسان: تعال، عندي لك بنتان، ثم قال: زوجتك ابنتي فاطمة وعائشة. فقال: قَبِلْت، فالنكاح باطل، فكيف عاد بالأم وبنتها؟ من باب أولى.
طالب: لو سبق أحدهما الآخر؟
الشيخ: لو سبق أحدهما الآخر صحَّ ما يصح.
الطالب: البنت وأمها؟
الشيخ: صحَّ، بس يكون المتأخر هو الباطل بكل حال؛ لأنه يكون من باب الجمع.
طالب: مثل إنسان عنده مرأة وأراد أن يأخذ بنت أخيها -امرأة كبيرة- يحل أنه يطلقها علشان يأخذه هذه؟
الشيخ: إي، لا بأس، ما يُشْرَط عليه.
الطالب: نيته أنه يطلقها علشان يأخذ ..
الشيخ: إي، ما فيه بأس، ما فيه مانع.
الطالب: إذا خطب قبل أن يُطَلِّق؟
الشيخ: ما يجوز يخطب.
طالب: ( ... ).
الشيخ: يعني بنتها الربيبة قصدك؟ ( ... ) الربيبة؟
الله أعلم، الفقهاء لا فرق عندهم في هذا؛ الفقهاء يرونها تحرم، وهذا بالنسبة لما أرى تحتاج إلى تأمل.
ثم قال: (فصل) انتهت المحرمات إلى أبد، والمحرمات إلى أبد -يا جماعة- معناه ما تحل هذه المرأة إطلاقًا بأي حال من الأحوال.
فيه محرمات إلى أمد؛ المحرمات إلى أمد؛ يعني: معناه إلى مدة معينة، أو تَغَيُّر حالٍ إلى أخرى، وهؤلاء محرمات لسبب من الأسباب يزول؛ منها قال: (تَحْرُم إلى أمد أختُ مُعْتَدَّتِهِ وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما).
أولًا قوله: (أخت معتدته) معنى (أخت معتدته) يعني أخت المرأة التي في عدة منه، ولو كان الطلاق بائنًا.