للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليها عدة على المشهور عند أهل العلم، والمسألة فيها خلاف، لكن المشهور أن عليها عدة؛ لأنه استباح منها ما لا يُبَاح لغيره وهو الخلوة فعليها العدة، لكن ربما تبين، متى تبين؟ إذا انقضت العدة بانت.

المهم أنه إذا لم يدخل بالزوجة وطلقها أو ماتت هي قبل الدخول (أبحن).

وقوله: (بعد الخلوة) لها مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة.

طالب: بعد الخلوة؟

الشيخ: (أو ماتت بعد الخلوة) لها مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة؛ أما مفهوم الموافقة فإذا ماتت قبل الخلوة يُبَحْنَ ولَّا لا؟

الظاهر أنكم ما فهمتم الموضوع. تزوج رجل امرأة ولها بنت من غيره، إن جامعها حرمت البنت لوجود الشرط، وإن طلقها قبل أن يخلو بها وهي عند أهلها، ما دخل عليها ولا شيء؛ تحل البنت ولا لا؟

طلبة: نعم، تحل.

الشيخ: تحل. خلا بها ولم يجامعها فطلقها، تحل البنت؟

طلبة: نعم.

الشيخ: لأنه قال: (بعد الخلوة)، تحل، كذا؟ دخل عليها، خلا بها وجامعها يعني: دخل عليها وبها؛ تحل البنت ولَّا لا؟

طلبة: لا، تحرم.

الشيخ: تحرم البنت، هذا مفهوم المخالفة، ومفهوم الموافقة إذا فارقها قبل الخلوة.

فالحاصل أن الرجل إذا تزوَّج امرأة ثم فارقها بموت أو طلاق ولها بنت. كم من الأحوال؟

ثلاثة: إما أن يكون الفراق قبل الخلوة وقبل المسيس وقبل كل شيء فتحل، أو بعد الجماع فلا تَحِل؛ تحرم، أو بعد الخلوة دون الجماع فتحل، هذا منطوق كلام المؤلف: (أو ماتت بعد الخلوة أُبِحْنَ).

لو أنه ما جامعها، ولكن تزوج ابنتها؟

ما يحل، ما هو لأنها محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا، إلى الآن ما ثبت التحريم المؤبد، لكن لا يحل من أجل الجمع؛ لأنه لا يُجْمَع بين المرأة وعمتها وأختها، ومن باب أولى أمها.

لو تزوجهما في عقد واحد؛ رجل له أُمٌّ وبنت، خطبهما إنسان؛ خطب من هذا الرجل أمه وابنته قال: الله يحييك، إحنا ما ندور إلا أنت، فجلس، وقال: زوجتك أمي وبنتي، فقال: قبلت. ما تقولون في هذا؟

طلبة: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>