الشيخ: نقول: هذه أم زوجتك من الرضاع، نقول: إنها حرام عليك، هذا قول الجمهور، إذا كانت حرامًا لا تحتجب، ولَّا لا؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: ولكني أقول: حلال، على رأي شيخ الإسلام، وتحتجب، على رأي الجمهور، حلال، على رأي الشيخ، وتحتجب، ما هو على رأي الجمهور ..
طلبة: العكس.
الشيخ: العكس، سبحان الله العظيم! شيخ الإسلام يقول: إن أم زوجتك من الرضاعة حلال لك، فتحتجب عنك ولَّا لا؟
طالب: لا تحتجب.
طالب آخر: تحتجب.
الشيخ: إلا، إذا قلنا: إنها حلال لك فإنها تحتجب عنك، لكن رأي الجمهور يقولون: حرام عليك ولا تحتجب، أنا أقول: كنت أقول: إنها حرام عليك، هذا الصواب صح، إنها حرام عليك وتحتجب، هذا فيه تناقض ولَّا لا؟
طالب: نعم.
الشيخ: الآن فيه تناقض، بارك الله فيكم، الإنسان ينسى.
كنت أرى الاحتياط، ويقولون العوام: إن اللبن ما تظهر الزبد إلا بخض، كنت أقول: إن أم الزوجة حرام؛ تبعًا للجمهور، وتحتجب عنك؛ تبعًا لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وذلك لأننا إذا قلنا: إنها حرام عليك -على رأي الجمهور- تحتجب ولَّا لا؟
طلبة: لا.
الشيخ: ما تحتجب، وإذا قلنا: إنها حلال -على رأي الشيخ- تحتجب، لكني كنت أعمل بالدليلين، وأقول: هذه مسألة مشكوك فيها، وإذا شُكَّ في الأمر فإنه يُسلك فيه طريق الاحتياط فنأخذ بالاحتياط بما قاله الجمهور من تحريم نكاحها، ونأخذ بالاحتياط بما قاله شيخ الإسلام من وجوب الحجاب.
ما هو استناده؟ إذا قال قائل: هذان حكمان متناقضان؟
فإن بانَتِ الزوجةُ أو ماتَتْ بعدَ الْخَلْوَةِ أُبِحْنَ.
(فصلٌ)
وتَحْرُمُ إلى أَمَدٍ أختُ مُعْتَدَّتِه وأختُ زوجتِه وبنتاهما وعمَّتَاهما وخالتاهما، فإن طَلُقَتْ وفَرَغَت العِدَّةُ أُبِحْنَ، وإن تَزَوَّجَهما في عَقْدٍ أو عَقدينِ معًا بَطَلَا،
ثم رأى شَبَهًا بَيِّنًا بعتبة فقال لها:«احْتَجِبِي مِنْهُ»(١) أو لا؟