الشيخ: إي نعم، الشبهة قد تكون شبهة عقد أو شبهة اعتقاد، وأظن المسألة جماعية، وإلا لو لم تكن إجماعًا لكان في النفس شيء في شبهة الاعتقاد، إذا وطء امرأة يظنها زوجته فإن تحريم أصولها وفروعها عليه في النفس منه شيء، فإذا لم يكن إجماع فالأصل الحل. أما إذا عقد عليها عقدًا فاسدًا بشبهة فهذا له حكم الصحيح.
هذه مسألة تتفرع على مسألة المصاهرة ويش هي؟ اللي ذكرنا الآن، هل الزنا كالنكاح تثبت به المصاهرة؟ وهل اللواط كذلك؟ وقلنا: إنه ليس كذلك، وإن إلحاق هذا بهذا من أبطل القياس ومن غرائب العلم.
البحث الثاني في مسألة المصاهرة: هل تثبت المصاهرة بالرضاع ولَّا ما تثبت؟ بمعنى هل يحرم على الزوجة آباء زوجها من الرضاع وأبناؤه من الرضاع أو لا؟
هذه المسألة جمهور أهل العلم -ومنهم الأئمة الأربعة- على أنه يثبت التحريم، فيقولون: إنه يحرم على الزوجة أبو زوجها من الرضاع وابن زوجها من الرضاع، ترى هي اللي مرضعته ولَّا غيرها؟
طالب: لا.
الشيخ: أسألكم هي اللي مرضعته ولَّا غيرها؟
طلبة: غيرها.
الشيخ: لأنها لو كانت هي المرضعة صارت أمه، واضح. لكن هذا رجل له زوجتان، أرضعت إحداهما بنتًا، والثانية لم ترضعها، فهي بنته ولَّا لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: زين، هذه البنت من الرضاع هل يؤثر الرضاع في مسألة المصاهرة؟ قلت لكم: إن جمهور أهل العلم يرون أنه مؤثر، وأن أصل زوجها من الرضاع -يعني أبا زوجها من الرضاع- حرام عليها؛ مثل أبي زوجها من النسب، وكذلك أم زوجته من الرضاع حرام عليه كأم زوجتها من النسب، قلت: هذا رأي من؟
طلبة: الجمهور.
الشيخ: جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة.
ما دليلهم؟
استدلوا بعموم قوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}[النساء: ٢٣]، والمرضعة تسمى أمًّا؟