للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إذن فتكون حلالًا؛ لدخولها في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤]، وفي قراءة: {وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}، فتكون داخلة في الحلال، ومع ذلك فالمذهب عندنا -مذهب الحنابلة- أن الزنا كالنكاح، فإذا زنا بامرأة حرم عليه أصولها وفروعها، وحرم عليها أصوله وفروعه تحريمًا مؤبدًا.

وهذا من غرائب العلم؛ أن يُجعل السفاح كالنكاح، هذا من أغرب ما يكون، وهو من أضعف الأقوال.

وأضعف منه أيضًا من قال: إن الرجل إذا لاط بشخص -والعياذ بالله- فهو كالمرأة المعقود عليها عقدًا شرعيًّا؛ فيحرم على هذا اللائط فروع الملوط به وأصوله، ويحرم على الملوط به فروع اللائط وأصوله، هذا أبعد وأبعد من القول الأول؛ وذلك لأن اللواط لا يحل الفرج فيه بأي حال من الأحوال؛ لا بعقد ولا بغير عقد، الزنا يحل الفرج فيه بأيش؟ بالعقد، فرج امرأة يمكن تعقد على امرأة ويحل لك، لكن اللواط -والعياذ بالله- ما .. هذا أيضًا أغرب من الأول، وأبعد عن الصواب من الأول.

والصواب أنه لا أثر في تحريم المصاهرة لغير عقد صحيح؛ أنه لا أثر بالمصاهرة لغير عقد صحيح؛ وذلك لأن العقود إذا أُطْلِقت في الشرع حملت على أيش؟ على الصحيح.

ومن الغرائب أنهم يقولون في الظهار: لو ظاهر الإنسان من امرأة يثبت الظهار ولَّا لا؟ امرأة أجنبية ما هي بزوجته؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: مع أن قوله: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: ٢] مثل {مِنْ نِسَائِكُمُ} [النساء: ٢٣] في هذا، وكذلك في الإيلاء {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: ٢٢٦] قالوا: ما يثبت إلا مع زوجة، فكيف نقول في هذه المسألة؟

فالصواب في هذه المسألة -يا إخواننا- أن كل ما كان طريقه محرمًا فإنه لا أثر له في التحريم بالمصاهرة.

طالب: ( ... ) العقد بشبهة ( ... )؟

الشيخ: لا، العقد بشبهة؛ لأنه يعطى حكم الصحيح، العقد بشبهة؛ لأن العاقد يعتقد أنه صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>