لكن عندي أن هذا الشرط غير مقصود؛ بدليل آخر الآية اشترط الله تعالى شرطين:{رَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ}، ثم أتى بمفهوم شرط واحد فقط؛ وهو قوله:{فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}[النساء: ٢٣]، مما يدل على أن مفهوم الشرط الأول غير معتبر، ولو كان معتبرًا لبينه الله عز وجل، ولقال: فإن لم يكنَّ في حجوركم أو لم تكونوا دخلتم بأمهاتهن فلا جناح عليكم، فلما لم يقل ذلك عُلِم أن هذا الشرط ليس قيدًا.
وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم، وهوالراجح؛ أنه لا يُشترط في الربيبة -أي: في تحريمها على زوج أمها- لا يُشترط أن تكون في حجره، ولو كانت من زوج سابق أو من زوج لاحق، هذا هو الصحيح.
وعلى هذا فتكون القاعدة عندنا في تحريم المصاهرة، القاعدة كما يلي: أولًا: يحرم على الزوجة أيش؟
طلبة: أصول زوجها.
الشيخ: أصول زوجها وفروعه، سدا؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: طيب، أصولها هل يحرمون على أصول الزوج؟
طالب: لا.
طالب آخر: إي نعم.
الشيخ: أقول: أصول زوجها هل يحرمون على أصولها؟
طالب: لا.
الشيخ: طيب ..
طالب: عليها هي.
الشيخ: لا، هذا قلناه، طيب فروعها هل يحرمون على فروع زوجها؟
طلبة: لا.
الشيخ: ما يحرمون؟ بنت زوجتك يجوز ولدك يتزوجها؟
طلبة: إي نعم.
الشيخ: زين، إذن يحرم على الزوجة وحدها -حط تحتها خط- أصول زوجها وفروعه، ويحرم على الزوج فقط أصول زوجته، هذا يضاف إلى ما سبق أنه يحرم بمجرد العقد، ويحرم عليها أيضًا فروعه -اللي هم عياله، بناته وبنات عياله وما أشبه ذلك- ويش به؟ بشرط الدخول.
طالب:( ... )؟
الشيخ: إلا يحرم عليه، قلنا: يحرم على الزوج أصول الزوجة بالعقد، وهذا يضاف إلى ما سبق؛ أنه بمجرد العقد، ويحرم عليه أيضًا فروعها، لكن بشرط الدخول؛ وهو الجماع.