الشيخ: على الزوج، وأصول .. عكسنا -الله يهديكم- يحرم بالعقد على الزوجة أصول الزوج وفروعه، تمام، هذا محكم مضبوط، اكتبوه ما فيه شيء. وكذلك يحرم بالعقد على الزوج أصول الزوجة، كم دوله؟
طلبة: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة، هؤلاء يثبت فيهم التحريم بالعقد، مين بقي معنا؟
طالب: فروع الزوجة.
الشيخ: باقي معنا فروع الزوجة، فروع الزوجة ما يحرمون على زوجها إلا بالدخول، ما يكفي العقد وحده، لا بد من الدخول وهو الجماع؛ ولهذا قال المؤلف:(ويحرم عليه أم زوجته وجداتها بالعقد وبنتها وبنات أولادها بالدخول)(بنتها) ويش بنتها من فروعها؟
طالب: نعم.
الشيخ:(وبنات أولادها) فرع، وقوله:(بنات أولادها) يشمل بنات الأبناء وبنات البنات؛ لأن (الأولاد) إذا أُطْلِقت شملت البنين والبنات، إذن هذا هو الذي وحده ينفرد عن الثلاثة، ويش ينفرد به؟ بأنه لا بد من الدخول وهو الجماع، اللي هو فروع أيش؟ فروع الزوجة على من؟ على الزوج لا بد فيه من الدخول.
الدليل قوله تعالى:{وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ}[النساء: ٢٣]{رَبَائِبُكُمُ} من هن الربائب؟ بنات الزوجة وإن نزلن، لكن لاحظوا الآية الكريمة مشروطة، نحن اشترطنا شرطًا واحدًا؛ وهو الدخول، والله تعالى في القرآن اشترط شرطين: أحدهما في الربائب، والثاني في الزوجات، الربائب اشترط فيهن:{اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ}، {رَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ}، والنساء الزوجات اشترط:{اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ}، فجعل الله تعالى شرطين؛ شرطًا في الربائب، وشرطًا في النساء الزوجات، ونحن ما ذكرنا إلا شرطًا واحدًا في؟
طلبة: الزوجات.
الشيخ: الزوجات، إذن فالدليل أخص من المدلول، ومعلوم أنه لا يجوز الاستدلال بالأخص على الأعم؛ لأن المدلول تابع للدليل، فإذا كان الدليل خاصًّا وجب أن يكون المدلول خاصًّا، فنحتاج حينئذٍ إلى الإجابة عن الآية الكريمة.