للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخت ابنك من الرضاع لا تحرم عليك؛ يعني: ابنك رضع من امرأة لها بنت، يجوز أن تتزوج بالبنت أنت يا أبا الرضيع؟ نعم يجوز أن تتزوج بالبنت؛ لأنه ما بينك وبينها علاقة، ولأنها نظير ما يحرم بالمصاهرة؛ لأن أخت ابنك من الرضاع؛ إن كانت هي رضعت من زوجتك فهي بنتك من الرضاع، ما يقال: أخت ابنك من الرضاع، يقال: بنتك من الرضاع، وإن كان ابنك رضع من أمها فلا علاقة بينك وبينها، وهي نظير من يحرم بالمصاهرة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» (٣).

طالب: وجه الاستثناء؟

الشيخ: وجه الاستثناء ظاهر؛ لأن أخت ابنك من النسب حرام عليك بكل حال؛ لأنها إما بنتك، أو ربيبتك، أخت ابنك من الرضاع ما تحرم عليك؛ لأنها إن كانت من امرأتك -رضعت هي من امرأتك- فهي بنتك، ولا يقال: أخت ابنك، وإن كان ابنك هو الذي رضع من أمها فلا علاقة بينك وبينها؛ لأنها ما هي من زوجتك حتى نقول: ربيبة، من امرأة أجنبية.

ووجه ذلك أن أخت ابنك من النسب إنما تحرم عليك بكل حال؛ لأنها إما من طريق النسب، وإما من طريق المصاهرة، والرضاع لا تؤثر فيه المصاهرة، وهذا أيضًا نقول فيه ما قلنا بالأول: إنه لا وجه لاستثنائه؛ لأنه غير داخل في لفظ الحديث من الأصل، والذي يستثنى ما كان داخلًا فيُخرَج، أما ما لم يكن داخلًا فالذي دخل يكون ويش عليكم منه؟ أنا واقف عند الباب، ما دخلت حتى تطلعوني؟ فلا وجه لاستثنائه.

ثم إن في الاستثناء قلنا: نوع استدراك على لفظ الشارع، والشارع اللفظ فيه محكم متقنٌ.

طالب: الاستثناء قلنا: ليس داخلًا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ..

الشيخ: إي، لكن ويش اللي استثنينا أولا؟ «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» (٣)، إلا؟

الطالب: إلا أخت الابن من ( ... ).

الشيخ: إلا أخت ابنه، ويش بعد؟ وأُم؟ ويش قلنا؟

طالب: أم أخته وأخت ابنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>