للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحقيقة أن حديث سالم من أشكل الأحاديث، لكن أنا عندي -والله أعلم- أن حديث: أرأيت الحمو؟ قال: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (٧)، عندي ممكن أن يُستدل به على النسخ أو ما يمكن؟

طلبة: نعم.

طالب: في ظاهره ممكن.

الشيخ: طيب، نشوف الآن، الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ» (٨)، ونهى عن الخلو بالمرأة، قالوا: أرأيت الحمو، مين هو الحمو؟ قريب الزوج كأخيه وعمه وابن أخيه وما أشبه ذلك يدخل على امرأته، قال: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (٧)، وهذا فيه حاجة للدخول ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: فيه حاجة عامة، ما هي خاصة فيه مولى، ما أكثر الأزواج الذين لهم إخوة، ولهم أعمام، ولهم أبناء إخوة، وما أشبه ذلك.

فحينئذٍ نقول: إن الظاهر -والله أعلم- أن حديث سالم مولى أبي حذيفة منسوخ بهذا الحكم، وأنه لو كانت الحاجة مجيزة لرضاع الكبير لأرشد النبي عليه الصلاة والسلام إلى هذا، هذا -والله أعلم- أقرب شيء عندي.

ثم إننا نقول: ما دمنا في إمكان الاحتياط -وهو ألَّا ترضعه- فإنه أولى من عدم الإرضاع، والمسألة عندي ما نضجت النضوج الكبير، إنما يترجح عندي -والله أعلم، وهو أحوط- أن رضاع الكبير لا يؤثر مطلقًا؛ لا لحاجة، ولا لغير حاجة، ونقول: الأسلم والأولى والأتقى أن يبتعد، ومن تبين له أنه مؤثر عند الحاجة فسيحل مشكلات كثيرة عن الناس، ويش لونه؟ في الحمو، يكون أخو الزوج اللي ما في البيت إلا أخوه وزوجته وهو معهم ساكن، إذا أراد الخلاص من الخلوة ويش يعمل؟

طالب: ترضعه.

الشيخ: ترضعه زوجة أخيه ويكون ابنًا لها، وينتهي الإشكال.

طالب: الحمو هذا يمكن يموت الزوج ويأخذها أو يطلقها، أو يمكن الأولاد .. تصير مشكلة؟

الشيخ: إذا صارت أُمًّا لهم ( ... ).

الطالب: إي صحيح، أقول: يعني هذا ما هو مثل المولى، المولى ..

الشيخ: المولى يمكن يأخذ زوجة سيده بعده.

الطالب: وبعدين هذا .. الأولاد يصير مثل ( ... )؟

<<  <  ج: ص:  >  >>