للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: من حلال. كذلك أيضًا من نشأت بوطء شُبهة، فإنها تكون بنتًا من حلال، حلال باعتقاد الواطئ، حرام بحسب ما في نفس الأمر، وإن شئنا قلنا: هذه مرتبة بين الحلال والحرام. وعلى هذا فتكون البنت إما من حلال خالص، أو من حرام خالص، أو من حلال بحسب ظن المكلف حرام بحسب الواقع.

البنت التي نشأت بعقد نكاح صحيح، هذه من حلال خالص ما فيه شبهة، وحرام خالص بنت الزنا.

إذا زنى رجل بامرأة، أو جامعها جماعًا في حكم الزنا، مثل أن يعقد عليها عقدًا باطلًا ويجامعها وهو يعلم أنه باطل، فهذا وإن كان بعقد فالعقد هنا صورة وليس بحقيقة، مثل أن يتزوج امرأة معتدة من غيره وهو يعلم أن ذلك حرام، ثم يجامعها وتأتي منه ببنت، ويش حكم هذه البنت؟

طالب: بنت زنا.

الشيخ: هذه بنت زنا، مثل بنت الزنا تمام؛ لأن هذا العقد وجوده كعدمه، هذه البنت بنت الزنا أو ما في حكمه هذه من حرام خالص، وحرام عليه ولَّا لا؟

طالب: بلى.

الشيخ: نعم، حرام عليه، ما يتزوجها، مع أنها لا تُنسب إليه شرعًا، ما يُقال: بنت فلان، ولا يرثها ولا ترثه، لماذا؟ لأن قوة التحريم في النكاح لها نفوذ أكثر من الإرث والنسب؛ ولهذا بنتك من الرضاع حرام عليك مع أنها لا تُنسب اليك، ولا ترثها ولا ترث منك. التحريم في النكاح له قوة ونفوذ.

القسم الثالث: قلنا: المشتبِه، اللي ما هو حلال خالص ولا حرام خالص، وهو ما كان حرامًا في نفس الأمر حلالًا بحسب ظنِّ المكلَّف، مثل: تزوج امرأة معتدة يظن أن ذلك لا بأس به، وجامعها، وأتت منه ببنت، هذه البنت جاءت بأيش؟

طالب: بوطء شُبهة.

الشيخ: بوطء شُبهة، تكون بنتًا له تُنسب إليه، وترثه ويرثها، ويحرم عليه نكاحها، وهذا واضح.

كذلك إنسان جاء فوجد امرأة نائمة في فراشه، وكان مثلًا مشتاقًا إلى الجماع بدون أن يتأمل جامعها على طول، يظن أنها زوجته، هذا أيضًا يعتبر أيش؟

طالب: وطء شُبهة.

<<  <  ج: ص:  >  >>