{وَبَنَاتُكُمْ} يشمل البنت وإن نزلت، مثل بنت الابن وبنت البنت وهكذا. وظاهر قوله تعالى:{وَبَنَاتُكُمْ} يشمل بنت الإنسان من الزنا، وهذه مسألة فيها خلاف، ونريد من ثلاثة منكم أن يحققوا هذه المسألة:
محمد البراق يحقق أنها حرام، ومحمد إسماعيل يحقق أنها حلال، ووليد يحقق أنها حرام على أبيها حلال لإخوتها. ( ... ).
من الأم التي ولدته مباشرة، والجدة وإن علت، هذا الدليل.
وقوله:(كل جدة وإن علت): يشمل الجدة من قِبَل الأب، والجدة من قِبَل الأم. وبهذا نعرف أن التحريم في النكاح أشد سريانًا من الإرث؛ لأن الإرث لا ترث الجدة أم أبي الأم، وأما هذا فتحرم.
كذلك يحرم البنت؛ لقوله تعالى:{وَبَنَاتُكُمْ}، وهذه تشمل يقول:(بنت الابن وبنتاهما)، بنت مَنْ؟ بنت البنت، وبنت بنت الابن، يعني وإن نزلوا، وهذا داخل في عموم قوله:{وَبَنَاتُكُمْ}. هذا الدليل من حيث الأثر.
أما الدليل من حيث النظر فلأن الأم وإن علت أنت بضعة منها، يعني أنت بضعها، والبنت وإن نزلت هي بضعة منك، فلا ينبغي أن يستحل أحد من كان بضعة منه، أو من كان هو بضعة منه. هذا هو الحكمة في التحريم.
ولذلك الرضاع لماذا تحرم المرضعة؟ لأن هذا الطفل نشأ من لبنها، شوف لما تغذى بس باللبن صار حرامًا أو انتفى التحليل، فكيف بمن هو جزء؟
وقال: ويحرم أيضًا، قال:(من حلال وحرام): البنت وبنت الابن والأم وإن علت (من حلال وحرام)، يعني سواء كانت البنت من حلال، وهي البنت التي نشأت عن وطء بعقد صحيح، أو عن وطء بشبهة، هذه من حلال، ويش لون وطء بعقد صحيح؟ يعني رجل عقد على امرأة عقد نكاح صحيح فأتت منه ببنت، هذه البنت من حلال ولَّا حرام؟