المهم أن قوله سبحانه وتعالى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ} أو {وَأَحَلَّ} معناه أن الأصل الحل في النساء حتى نعلم أن هذه المرأة ما تحل، إذن فالتحريم وارد.
المحرمات في النكاح ينقسمن أولًا إلى قسمين: محرمات إلى الأبد، ومحرمات إلى أمد، فهمتم؟ محرمات إلى الأبد دائمًا وأبدًا، ومحرمات إلى أمد.
القسم الأول: المحرم إلى الأبد أنواع: محرم بالنسب، ومحرم بالرضاع، ومحرم بالمصاهرة، ومحرم باللعان، ومحرم بالاحترام. خمسة أنواع.
المحرم إلى الأبد خمسة أنواع، وهو القسم الأول: محرم بالنسب، وبالرضاع، وبالمصاهرة، وباللعان، وبالاحترام.
نبدأ بالخفيف: الاحترام مَن؟
طالب: زوجات الرسول.
الشيخ: زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا بالنسبة إلينا انتهى وقته لكنه محرم على الأبد:{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا}[الأحزاب: ٥٣]، إلى يوم القيامة، وهن المحرمات إلى الأبد.
الملاعنة: ستأتي في كلام المؤلف، ونؤجلها إلى أن يأتي كلام المؤلف.
المحرمات بالنسب سبعة أشياء، ذكرها الله في قوله:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}[النساء: ٢٣]: سبعة.
فقوله تعالى:{أُمَّهَاتُكُمْ} تشمل الأم وإن علت من جهة الأم أو من جهة الأب؛ يعني (وإن علت) ما هو معناها ارتفعت على السطح، علت: يعني صارت جدة، أُم جدة، أُم جد، وهكذا. أو ما يشمل؟
طلبة: يشمل.
الشيخ: ولاحظوا أن أوسع الشمولات في هذا الباب هو باب النكاح؛ لأنه بأدنى سبب يحصل التحريم.
الأم في باب الميراث، هل هي الأم وإن علت؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا؛ لأن الجدة المسبوقة بذَكَرٍ قبله أُم ما ترث. طيب هذه واحدة {أُمَّهَاتُكُمْ}.