للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: وطء شُبهة، حلال في ظن المكلَّف، حرام في نفس الواقع أو في نفس الأمر؛ فلأنه كان يراه حلالًا صارت البنت المخلوقة من هذا الماء بنتًا له ترثه ويرثها، وتحرم عليه في العقد.

طالب: وتُنسب إليه؟

الشيخ: تُنسب إليه نعم.

الطالب: ولو كانت من أخته؟

الشيخ: ولو كانت أخته، يعني لو جامع أمه مثلًا، يحسبها زوجته، فأتت ببنت؛ فهي بنته.

طالب: ما تكون بنته وأخته؟ !

الشيخ: تكون بنته وأخته، لكن أخته من أمه ما ترث، ما ترث بالأخوة من الأم؛ لأنها بنت، فتحجب نفسها بنفسها.

إذن (من حلال وحرام)، قلنا: إن وطء الشبهة ليس حلالًا محضًا ولا حرامًا محضًا، وإذا كان الحرام المحض يُحَرِّم فالشبهة من باب أولى.

(وإن سفلت، وكل أخت)، ما قال المؤلف: كل بنت. قال: (والبنت) (والأم)، وهنا قال: (كل أخت)، لماذا؟ لأن الأخت تكون شقيقة ولأب ولأم؛ فلهذا قال: (كل أخت) هي حرام على الإنسان سواء كانت شقيقة، أو لأب، أو لأم.

(وكل أخت وبنتُها وبنتُ ابنتها)، طيب وبنت ابنه؟

كل أخت وبنتها، وبنت ابنتها، وبنت ابنها، وإن نزلت فهي حرام عليه، لماذا؟ لأن الأخت حرام واضح، وبنت الأخت حرام أيضًا، وبنت الأخت حرام ولَّا لا؟

طالب: بلى.

الشيخ: حتى في نص الآية حرام: {وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}. وإن سفلت.

(وبنت كل أخ وبنتها): (وبنت كل أخ) شقيق أو لأب أو لأم.

(وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه): ابن الأخ، (وبنتها)، إذن الإخوة، ومن تفرع عنهم كلهم حرام، الأخوات ومن تفرع عنهم، وبنات الإخوة ومن تفرع عنهم، كلهم حرام؛ لأنك إما أن تكون عمًّا وإما أن تكون خالًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>