قال:(ويرث من بعضه حر ويورث ويحجِب بقدر ما فيه من الحرية) إذا كان بعضه حُرًّا وبعضه رقيقًا فالحكم يدور مع علته، فيرث بالحرية ولا يرث بالرق، وذلك؛ لأن القاعدة الشرعية أن ما ثبت بسبب تَبَعَّض بتبعض ذلك السبب، والحكم -يقول العلماء: - يدور مع علته وجودًا وعدمًا، لكن كيف يكون الرقيق مُبَعَّضًا؟ يكون بعضه حُرًّا وبعضه عبدًا؟
طالب: أن يكون بين شركاء.
الشيخ: بأن يكون عبد بين شركاء.
طالب: أحد الشركاء أعتقه، وهو لا يملك ..
الشيخ: أعتق نصيبه.
طالب: نعم، وهو لا يستطيع أن يشتريه من بقية الشركاء، فيبقى هذا العبد يسعى لنفسه حتى يعتقه.
الشيخ: ما يقدر يسعى.
طالب: خلاص.
الشيخ: يكون مُبعَّضًا.
عبد بين شركاء، أعتق أحد الشركاء نصيبه منه؛ إن كان غنيًا –المعْتِق- انسحب العتق على جميع العبد، وألزم هذا المعتق بأن يَغرم قيمة أنصباء شركائه.
مثال ذلك: عبد بين شركاء عشرة، وهو يساوي ألف ريال، يكفي ولّا ما يكفي؟
طلبة: عشرة آلاف.
الشيخ: عشرة آلاف ريال، أعتق هذا الرجل نصيبه، وهو واحد من عشرة، نقول: الآن يسري العتق إلى جميع العبد، ويغرم لشركائه ..
طلبة: تسعة آلاف.
الشيخ: تسعة آلاف ريال، فإن قال: لا أجد شيئًا، فالمذهب أنه يعتق عشر العبد ويبقى تسعة أعشاره رقيقًا، والقول الثاني: أننا ننتقل إلى المرحلة الثانية، وهي أن نقول للعبد: تكسب ببيع أو شراء أو عمل أو ما أشبه ذلك حتى تؤدي أسيادك قيمة أنصبائهم، فإذا قال: لا أقدر، قلنا: الآن عتق منك كم؟
طلبة: العشر.
الشيخ: العشر، وحينئذ صار مُبَعَّضًا فيرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، أفهمتم؟
ولها عمل مسائل لا أرى أن نقرأها -أن نقرأ العمل- لسببين:
السبب الأول: أن فهمها صعب.
والسبب الثاني: أن وقوعها نادر، فإذا كانا هذان السببان موجودين فإننا نقول: إنْ قَدَّر الله عز وجل أن ينتصر المسلمون على الكفار ويسبوا نساءهم وذرياتهم وصار عندنا رقيق حينئذ نسأل.