للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(أو شهادة وارثه) يعني كان الوارث شهد بحق أن هذا قاتِلُ هذا، وكان القاتل مورثًا للشاهد، يرث أو لا يرث؟

طلبة: يرث.

الشيخ: يرث؛ لأن الشاهد الآن قام بحق واجب عليه؛ فيرثه.

(أو قتل العادلُ الباغيَ وعكسُه) العادل والباغي ويش الفرق بينهما؟ الفرق على اسمه؛ العادل مدافِع، والباغِي مهاجِم، فإذا كان هناك بغاة خرجوا على الإمام، وقتل العادلُ الباغيَ أو بالعكس، فيقول المؤلف: إنه يرثه. وقيل: إن قتل الباغي العادلَ فإنه لا يرثه؛ لأنه ليس بحق، وإن كان العكس فإنه يرثه.

ثم قال المؤلف: (ولا يرث الرقيق ولا يُورَث) الدليل سبق لنا في أول الفرائض أن الله تعالى جعل الميراث ملكًا للوارث، والرقيق لا يَمْلِك، فلا يرث.

(ولا يُورث) لماذا لا يورث؟ لأنه لا مال له، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ» (١١). فهو لا يملك، وإذا كان لا يملك ماذا يُورث؟ !

لكن قال: (ويرث مَن بعضُه حرٌّ، ويُورَث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية) ( ... )

***

يقول: هل الطلاق يقع من الصغير إذا طلق زوجته؟ وإذا كان الجواب بالنفي مطلقًا، فلماذا يُحرَم من الإرث إذا قتل والده عامدًا متعمدًا، وإذا طلق الأب زوجة ابنه الصغير، هل يقع الطلاق أم لا؟

أولًا: ما هو وجه الارتباط بين حرمان القاتل من الإرث وعدم وقوع الطلاق من الصغير؟

طالب: شيخ، لأنهم يقولون: لأن الصغير، إنه لا ( ... ) له حكم ( ... ).

الشيخ: المهم على كل حال الطلاق من الصغير إذا كان يعقل ويميز ويعرف معنى الطلاق يقع، كما يصح النكاح منه يصح الطلاق؛ لقوله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: ٤٩]، فجعل الطلاق للناكح.

وأما كون أبيه إذا طلق زوجته يقع الطلاق، لا؛ يعني: لو طلَّق أبوه زوجته لا يقع، لكن لو خلعها فإنه لا بأس؛ لأن هذا على عِوَض كأنها اشترت نفسها منه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>