الشيخ: لا، بل لا يزداد إلا تمسكًا بما هو عليه، وما أكثر الذين يناصرونه؛ إذن يكون سعينا بالخروج عليه مفسدة عظيمة، لا يزول بها الباطل، بل يقوى بها الباطل، ويكون الإثم علينا، نحن الذين وضعنا رقابنا تحت سيوفه، هو ليس بنا قدرة، ولا أحد أحكم من الله، ولم يفرض القتال على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا حين كان لهم دولة مستقلة، وإلا فكانوا يُهانون في مكة؛ الذي يُحبس، والذي يُقتل، والذي تُوضَع عليه الحجارة المُحماة على بطنه، ومحمدٌ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يرجع من الطائف يرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبه، ولم يُؤمر بالقتال؛ لأن الله حكيم.
ولذلك -مع الأسف الشديد- الآن أنك لا تجد أحدًا عصى الرسول عليه الصلاة والسلام وخرج على الإمام بما للإمام فيه شبهة إلا ندم، وكان ضررًا على شعبه، ولم يزد الإمام، وترى أريد بالإمام ما هو الإمام الأعظم؛ لأن الإمام الأعظم ذهب من زمان، لكن إمام كل قوم مَن له السلطة عليهم، إلا كان ضررًا.
المهم إذا خرج الوارث مع الإمام يُقاتل البغاة فقتَل مُورِّثه، يرث ولَّا لا؟
الطلبة: يرث.
الشيخ: يرث؛ لأنه بحق، قاتله وقتله بحق، قال الله تعالى:{فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}[الحجرات: ٩].
(أو صيالة) ويش معنى صيالة؟ صيالة: صالَ عليك، هذا مُورِّث صال على وارثه، ولم يندفع إلا بالقتل، فإنه له قتله؛ يدافع بالأسهل فالأسهل، فإذا لم يمكن دفاعه إلا بالقتل قتله، يرثه أو لا يرث؟
طلبة: يرث.
الشيخ: يرث؛ لأن الصائل لا حُرْمة له.
يقول:(أو حرابة) الحرابة ويش معناه؟ الحرابة يعني المحاربين الذين يتعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو في البنيان، ويغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة، ويُسمَّون قطاع الطريق، فإذا قتلهم فإنه يرث إذا كان وارثًا.