للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ميراث القاتل والمبعض والولاء]

ثم قال المؤلف: (باب ميراث القاتل والْمُبَعَّض والولاء).

(ميراث القاتل والْمُبَعَّض) القاتل معروف؛ هو الذي أزهق الروح، أزهق روح إنسان بسبب أو مباشرة، هو قاتل.

الْمبعَّض يعني: الذي بعضه حرٌّ وبعضه رقيق. هذا المبَعَّض.

(الولاء) يعني: ما هو الولاء؟ وما كيفية الإرث به؟

يقول: (فمن انفرد بقتل مُورِّثه أو شارك فيه مباشرة أو سببًا بلا حقٍّ لم يرثه إن لزمه قوَد أو دِية أو كفارة، والمكلَّف وغيره سواء).

يقول المؤلف رحمه الله: (من انفرد بقتل مُورِّثه) بأن أخذ السيف وجزَّ رأسه، منفرد ولَّا مشارك؟

طلبة: منفرد.

الشيخ: منفرد. أو دهسه بالسيارة بلا عمد، لكن خطأ، فهذا منفرد.

(أو شارك فيه) بأن صار الخطأ في الحادث بينه وبين آخر، أو اشترك اثنان في قتله؛ كل واحد قتلَه بسهمٍ.

(مباشرةً) بأن يفعل سبب القتل هو بنفسه مباشرةً.

(أو بسبب) بأن يضع أمامه حفرةً فيسقط فيها، فهنا ما باشر لكن كان سببًا.

يقول: (بلا حق) فإن كان بحق -وسيذكره المؤلف- فإنه يرث.

(لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة) يلزمه القود إذا كان عمدًا، وتلزمه الدية إذا كان خطأً أو شبه عمد، وتلزمه الكفارة -على المشهور من المذهب- إذا قُتِل بين صف الكفار؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢] ولم يذكر الدية، وهذا هو المؤمن إذا كان في صف الكفار، ثم قتله وارثه، ثم قتله أي انسان، فهذا يلزمه الكفارة ولا تلزمه الدية؛ لأنه أهدر نفسه حيث صار في صف الكفار.

والصحيح أن معنى الآية الكريمة: {إِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} يعني مِن قوم بينكم وبينهم حرب، {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} فعليكم الكفارة، وليس عليكم دية؛ لأننا لو بذلنا الدية من سيأخذها؟

طلبة: الكفار.

<<  <  ج: ص:  >  >>