الشيخ: لا يمكن يكون الفرق بين هذا الرجل وأبيه خمس سنوات، لا يمكن، إذن لا بد من إمكان صدق المُقِر، فإن لم يمكن فقوله لاغٍ. فالشروط إذن كم؟ ثلاثة، الأول؟
طالب: الأول: ثبوت النسب.
الشيخ: الثاني؟
الطالب: إقرار الْمُقَر به.
الشيخ: تصديقه، الثالث؟
الطالب: الثالث: إمكان ..
الشيخ: إمكان صحة الإقرار به.
(وإن أقر أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده، وإن أقر بأخت فلها خمسه)(أقر أحد ابنيه) كم الابنان؟
طالب: اثنان.
الشيخ: اثنان.
(بأخ مثله) يعني أنه يرث، (فله ثلث ما بيده) بيد مَن؟
طلبة: المُقِر.
الشيخ: المُقِر، وهذا إذا أنكر الآخر؛ يعني لدينا رجلان: زيد وعمرو، أقر زيد بخالد أنه أخوه، ولكنَّ عَمْرًا أنكر، فكيف يكون الميراث؟
نقول: يجب عليك أن تعطي هذا الذي أقررت به ثلث ما بيدك؛ لأنك الآن تقر بأن الورثة ثلاثة أنت أحدهم، فيجب أن تعطي هذا الرجل ثلث ما بيدك، كم بيأخذ هذا المُقِر؟
طلبة: السدس.
الشيخ: لا، كم يأخذ أصلًا بدون ها الإقرار به؟
طلبة: النصف.
الشيخ: بيأخذ النصف، نقول: ثلث ما بيدك أعطه اللي أقررت به، كم هو؟ سدس الكل.
(وإن أقر بأخت) وهي بنت أبيه، (فلها خمُسه) لأنه أقر الآن أنه هو زيد وعمرو وفاطمة، اقسم التركة عليهم، من خمسة: لزيد خُمُسان، ولعمرو خُمُسان، وللأخت خمس، نقول الآن: خمس ما بيدك أعطها إياه؛ لأنك أقررت. لكن لو ثبت نسب هذا المُقَر به بشاهدين ماذا يكون؟ يثبت الميراث من الأصل.
نظير هذا مسألة تقع كثيرًا؛ يكون أحد الورثة قد قال الميت: إنه أوصى بثلثه في عمارة المساجد، أحد الورثة يقول هكذا، أوصى بثلثه -أي: الميت- في عمارة المساجد، والورثة لم يصدقوا هذا القائل، ما صدَّقوه، قالوا: أبدًا، أبونا لو كان عنده وصية لكتبها، ولا نقبل كلامك، هل يلزمه أن يخرج ثلث ما بيده؟ نعم، يلزمه؛ لأنه أقرَّ الآن أن ثلث مال أبيه قد نفده أبوه، فيلزمه أن يصرف ثلث ما بيده على حسب ما كان يقوله عن أبيه.