ضد التقديم: التأخير، بأن يقول: هذا وقف على أولادي يؤخَّر منهم مَن ليس حريصًا على صلاة الجماعة، فهنا مَن ليس حريصًا على صلاة الجماعة يؤخَّر آخر شيء، فيُجْعَل للأولين كفايتهم إذا لم يقدر لهم شيئًا معلومًا، فإن بقي شيء أُعْطِيَ هذا الذي لا يصلي مع الجماعة، لا لأنه لا يصلي، ولكن لأنه ولد، والوقف هنا على الأولاد، واضح يا جماعة؟
الفائدة من قول الواقف: يؤخَّر مَن لا يصلي مع الجماعة، ويش غرضه بهذا؟
طالب: يقدِّم الذي يصلي.
الشيخ: الحث على صلاة الجماعة، وعقوبة مَن لم يصلِّ بالحرمان من هذا الوقف، لكنه ليس حرمانًا مطلقًا؛ لأنه جعله من باب التأخير، فهو حرمان غير مطلَق؛ لأنه إذا فُرِضَ أنه بقي شيء بعد الأَوَّلِين أخذه.
(واعتبار وصف وعدمه)، يعني: ويُرْجَع إليه أيضًا في اعتبار الوصف، وفي عدم اعتبار الوصف، يعني: وفي عدم الوصف.
فإن كان الوصف ثُبُوتِيًّا فهو مُعْتَبَر، وإن كان سلبيًّا فالمعتبر أيش؟ عدمه، هذا الضابط؛ إذا كان ثبوتيًّا فهذا اعتبار وصف، إذا كان سلبيًّا فهذا اعتبار عدم الوصف.
إذا قال –مثلًا-: هذا وقف على ولدي، على الصالح منهم. هذا اعتبار عدم وصف، ولَّا اعتبار وصف؟
طلبة: اعتبار وصف.
الشيخ: اعتبار وصف.
هذا وقفٌ على الصالح من أولادي؟
الطلبة: وصف.
الشيخ: اعتبار وصف.
هذا وقف على طالب العلم من أولادي؟
الطلبة: اعتبار وصف.
الشيخ: اعتبار وصف.
إذا قال: هذا وقف على مَن لم يتزوج من أولادي، بعبارة أحسن: هذا وقف على مَن لا يستطيع الزّوَاج من أولادي.