الشيخ: سواء؛ لأن الواقف قال: على زيد وعمرو وبكر وخالد، ولم يُفَضِّل أحدًا، فيجب أن يُجْمَع بين هؤلاء المستحقين بالسوية.
(وتقديم)، يعني: يجب أن نعمل بشرطه في التقديم، إذا قال مثلًا: على زيد وعمرو وبكر وخالد، يُقَدَّم زيد، ثم عمرو، ثم بكر، ثم خالد، يجب العمل بهذا ولَّا لا، ولَّا نجعلهم سواء؟
طالب: يجب العمل.
الشيخ: يجب العمل بالتقديم، ولكن قد يقول قائل منكم: ما الفرق بين الجمع والتقديم؟
التقديم يقدَّم الأول فالأول، فيعطَى حاجته، وما بقي يكون للذي بعده.
والجمع؟ يُجْمَع بين الجميع بالسوية.
مثال ذلك: قال: هذا وقفٌ على زيد وعمرو وبكر وخالد، يقدَّم زيد، ثم عمرو، ثم بكر، ثم خالد، وكان ريع هذا الوقف عشرين ألفًا، وكان احتياج زيد عشرة آلاف في السنة، واحتياج عمرو عشرة آلاف في السنة، واحتياج بكر عشرة آلاف في السنة، واحتياج خالد عشرة آلاف في السنة، كم مجموع ما يحتاجون؟
طلبة: أربعون ألفًا.
الشيخ: مجموع ما يحتاجون أربعون ألفًا، والريع عشرون ألفًا، لو وَزَّعْنَا الريع بينهم بالقسط لأعطينا كل واحد خمسة آلاف، وهذه صورة الجمع، هذا اللي نجمع بينهم، لكنَّ الواقف قال: يُقَدَّم فلان، ثم فلان، ثم فلان، ثم فلان، كل واحد من هؤلاء حسب المثال يحتاج إلى كم؟
طالب: عشرة آلاف.
الشيخ: إلى عشرة آلاف، نبدأ أولًا بزيد في مسألة التقديم، أعطيناه عشرة آلاف، ثم بعمرو، أعطيناه عشرة آلاف، ثم؟ انتهى، نقول: بكر وخالد ليس لكما شيء.
في السنة الثانية صار الريع ثلاثين ألفًا، كل واحد يحتاج إلى عشرة، ماذا نصنع؟ نعطي زيدًا وعَمْرًا وبَكْرًا، كده ولَّا لا؟ لأن الآن صار الريع ثلاثين ألفًا، وخالد ما له شيء، لكن نقول: انتظر العقار يزيد الآن.
في السنة الثالثة صار الريع أربعين ألفًا، فنبدأ بِمَن؟ بزيد، ثم عمرو، ثم بكر، ثم خالد، كلهم أخذ الآن.
في السنة الرابعة صار الريع ثمانين ألفًا، إي نعم، أيش نعمل؟ نعطي كل واحد عشرين ألفًا.