فبَيَّنَ الله تعالى أن مَن بَدَّل شرط المالك الذي اشترطه في نقل ملكه بعد أن سمعه فعليه الإثم، وهدَّد من التبديل بقوله:{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
وأما التعليل فلأن هذا الموقوف خرج من مُلْكِ الواقفِ على شرط معين، فيجب أن يكون ذلك الشرط قائمًا؛ لأنه ملكه، ولم يُخْرِجْه إلا على هذا الوصف.
فإذا قال الواقف: هذا البيت وقف على الفقراء والناظر فلان، فقام الناظر وصرف غَلَّةَ هذا الوقف على طلبة العلم وتَرَك الفقراء، فإن هذا جناية على الواقف، لماذا؟ لأن الواقف يعرف طلبة العلم، ولكنه اختار أن يكون الوقف على ما يحتاج إليه وهم الفقراء؛ لأن طلبة العلم إذا وُقِّف عليهم شمل الغني والفقير، ولكن إذا خُصَّ بالفقراء اختص بالفقراء، ولكن إذا كان طلبة العلم فقراء دخلوا فيه.
إذن نقول: الدليل على وجوب العمل بشرط الواقف أثري ونظري، يعني فيه دليلان أثري ونظري؛ الأثري؟