للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: الدليل قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ١٨١].

فبَيَّنَ الله تعالى أن مَن بَدَّل شرط المالك الذي اشترطه في نقل ملكه بعد أن سمعه فعليه الإثم، وهدَّد من التبديل بقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

وأما التعليل فلأن هذا الموقوف خرج من مُلْكِ الواقفِ على شرط معين، فيجب أن يكون ذلك الشرط قائمًا؛ لأنه ملكه، ولم يُخْرِجْه إلا على هذا الوصف.

فإذا قال الواقف: هذا البيت وقف على الفقراء والناظر فلان، فقام الناظر وصرف غَلَّةَ هذا الوقف على طلبة العلم وتَرَك الفقراء، فإن هذا جناية على الواقف، لماذا؟ لأن الواقف يعرف طلبة العلم، ولكنه اختار أن يكون الوقف على ما يحتاج إليه وهم الفقراء؛ لأن طلبة العلم إذا وُقِّف عليهم شمل الغني والفقير، ولكن إذا خُصَّ بالفقراء اختص بالفقراء، ولكن إذا كان طلبة العلم فقراء دخلوا فيه.

إذن نقول: الدليل على وجوب العمل بشرط الواقف أثري ونظري، يعني فيه دليلان أثري ونظري؛ الأثري؟

طلبة: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ} ..

الشيخ: قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

النظري: هو أن هذا الْمُلك خرج من المالك على وصفٍ معين، فلا يجوز العدول عنه؛ لأن هذا جناية على الواقف.

قال المؤلف: (في جمع وتقديم).

(في جمع) أي: إذا جَعَلَ الوقف على جماعة، ولم يُفَضِّل بعضهم على بعض وجب أن يُجْعل الوقف بين هؤلاء الجماعة فيُجْمَع بينهم.

مثاله: قال: هذا وقفٌ على زيد وعمرو وبكر وخالد، يُجْمَع بينهم في الوقف ولَّا لا؟ يُجْمَع بينهم في الوقف، سواء ولا يختلف؟

الطلبة: سواء.

<<  <  ج: ص:  >  >>