للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مثل: قال: هذا البيت وقفٌ على المساجد، ولكن بقي البيت تحت نظره، هو الذي يؤجِّره، وهو الذي يُصَلِّحُه إذا دَمَرَ، فإن الوقف صحيح؛ لأنه لا يُشْتَرَط إخراجه عن يده، لكن غَلَّة الوقف تُخْرَج ولَّا لا؟ تخرج، لا بد أن تُخْرَج، لكن الوقف أصله -يعني عين الوقف- لا يُشْتَرَط إخراجه عن يده.

هذه شروط الوقف التي ذكرها المؤلف رحمه الله، وأهم شيء فيها أن تكون على بِرٍّ إذا كانت على جهة، أما إذا كانت على معيَّن فإن الْبِرَّ ليس بشرط.

لو قال: هذا وقف على الأغنياء.

طلبة: لا يصح.

الشيخ: لا يصح. لماذا؟

طلبة: ليس على بِرٍّ.

الشيخ: ليس على بِرٍّ. إذا قال: وقفٌ على الفقراء، صَحَّ؛ لأن هذا بِرٍّ، إذا قال: وقفٌ على الكافرين.

طلبة: لا يصح.

الشيخ: لا يصح، إذا قال: هذا وقفٌ على فلان وهو كافر، يصح.

الطالب: القبر يا شيخ.

الشيخ: قبر؟ ما هي عندنا.

الطلبة: قبل حَمْل.

الشيخ: لا، مَلَك وحيوان وحَمْل.

الطلبة: قبر.

الشيخ: قبر؟ ما هي شرح؟

الطلبة: لا.

الشيخ: بعد حَمْل ولَّا قبل.

طالب: قبل حَمْل.

الشيخ: يعني لا يصح الوقف على القبر؛ لأن القبر لا يَمْلِك، فإن كان المقصود بالوقف على القبر أن تُشْعَل عليه السُّرُج، ويُجَصَّص، ويُبْنَى عليه فهو أبعد من الصحة؛ لأن في هذا إعانةً على الإثم والعدوان.

فإن قال: هذا وقف على المقبرة؟

طلبة: صحيح.

الشيخ: فصحيح؛ لأن هذه جهة، والمقابر تحتاج إلى إصلاح، تحتاج إلى تسوير، تحتاج إلى إحضار اللَّبِن، تحتاج إلى حفر القبور، وما أشبه ذلك.

***

ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصل .. ويجب العمل في شرط الواقف في جمعٍ وتقديمٍ، وضدِّ ذلك، واعتبارِ وصفٍ وعدمه وترتيبٍ ونظرٍ وغير ذلك).

أولًا: قال: (يجب العمل بشرط الواقف) أي: بما ذكره الواقف في الوقف فإن العمل به يجب، على مَن؟ يجب على الناظر، على ناظر الوقف.

وقوله: (يجب بشرط الواقف) إذا قال قائل: ما هو الدليل على أنه يجب العمل بشرط الواقف؟

<<  <  ج: ص:  >  >>