للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتب بدع غير مُفَسِّقَة، فهذه أيضًا ينبغي أن نمنع، كتب أخرى لم تؤلَّف للعقيدة أساسًا، ولكن فيها شيء يخالف العقيدة، فهذه لا بأس من الوقف عليها، ولا ( ... ) ولكن ينبه على ما فيها من مخالفات السلف.

يقول المؤلف: (ونَسْخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة، وكذا الوصية) يعني: الوصية حُكْمُهَا حكم الوقف في هذا، وهي أنها إذا كانت على جهة عامة فلا بد أن تكون على .. إيش؟ على بِرٍّ، لا بد أن تكون على بِرٍّ، كالمساجد، والقناطر، والأقارب، والمساكين، والمجاهدين، وطلبة العلم، وما أشبه ذلك، ولا تصح الوصية في جهة عامة على الكنائس، وبيوت الكفر، وكتب الزندقة، والبدعة، وما أشبه ذلك، وللوصية في الحكم أيش؟ حكم الوقف.

قال: (والوقف على نفسه)، يعني: لا يصح الوقف على نفسه، إذا أوقف الإنسان شيئًا على نفسه فإنه لا يصح، بأن قال: هذا وقف عليّ، نقول: هذا وقف غير صحيح؛ لأنك أنت المالك، وكيف تُوقِف على نفسك؟ ! هل الإنسان يُمَلِّكُ نفسه من نفسه؟ أجيبوا.

الطلبة: لا.

الشيخ: لا، يعني لو قلت: وهبتُ نفسي هذه الحقيبة، تصير هبةً ولَّا ما تصير؟ لا تكون، كيف أهب نفسي لنفسي، كذلك إذا قلت: هذا البيت وقفٌ عليّ، كيف وقفٌ عليّ؟ الوقف لا بد أن يخرج عنك، ولهذا قال الإمام أحمد: لا أعلم الوقف إلا ما أخرجه لله.

وجميع الوقوفات كلها خارجة عن الإنسان، عمر وقَّف أرضه على غير نفسه، فلا يصح الوقف على النفس ابتداءً، ولكن لو وقَّف وقفًا مُعَلَّقًا بصفة واتصف بهذه الصفة، مثل أن يقول: هذا وقف على طلبة العلم، وصار طالبَ علم، فهل يستحق؟

طالب: نعم.

الشيخ: نعم يستحق؛ لأنه لم يوقفه على نفسه ابتداءً، ولو وقَّف على الفقراء وكان غنيًّا ثم افتقر، يستحق منه ولَّا لا؟

طلبة: يستحق.

الشيخ: ولو وقَّف بَرَّادة للشرب، ومرّ بها وهو عطشان، يشرب ولَّا ما يشرب؟

طلبة: يشرب.

الشيخ: يشرب؟ ما نقول: وقّف على نفسه؟

طلبة: لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>