الشيخ: أيش تقولون في هذا؟ قال: هذا وقف على الفقراء، وافتقر، هل يأخذ منه؟
طالب: يأخذ.
الشيخ: يأخذ منه، إي نعم.
الطالب: نحن قلنا الآن: ما يحق له أن يملك شيئًا منه.
الشيخ: كيف؟
الطالب: قلنا: إذا أوقفه ما يحق له أن يملك شيئًا منه، خرج من ملكه أصلًا.
الشيخ: متى قلنا هذا؟ أنت لو قلت: لأن الواقف يخرج من ملكه، أما إننا قلنا، ونحن ما قلنا، هذا ما هو بصحيح.
الطالب: هذا القصد.
الشيخ: القصد ما نعرف اللي في قلبك، رجعت؟
الطالب: نعم.
الشيخ: أيش تقول؟
الطالب: قلت: إنه خرج الآن من ملكه، كيف نعيده له مرة ثانية؟
الشيخ: خرج من ملكه على وصف معيَّن، واتصف هو بهذا الوصف، فيستحق.
***
طالب: .. محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، قال المصنف رحمه الله تعالى: وأن يكون على بِرٍّ، كالمساجد والقناطر والمساكين والأقارب من مسلم وذمي غير حربي، وكنيسة ونسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة، وكذا الوصية والوقف على نفسه.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
ذكر المؤلف من شروط الوقف أن يكون على بِرٍّ، وهل هذا على إطلاقه؟
طالب: نعم، على إطلاقه، إذا كان على جهة عامة على إطلاقه.
الشيخ: إذا كان على جهة عامة فهو على اطلاقه، صح، إذن ليس على إطلاقه، على بِرٍّ، متى؟ إذا كان على جهة عامة، أما إذا كان على معيَّن فلا يُشْتَرَط أن يكن على بِرٍّ.
يقول المؤلف رحمه الله: (كالمساجد والقناطر والمساكين والأقارب من مسلم وذمي غير حربي).
لو وقَّف على الأغنياء قال: هذا البيت وقفٌ على الأغنياء، فهل يصح الوقف؟
الطلبة: لا يصح.
الشيخ: لا يصح، لماذا؟
الطلبة: لأنه ليس على بِرٍّ.
الشيخ: لأنه ليس على بِرٍّ؛ إذ إن الأغنياء ليسوا جهة صدقة، فلا يصح، لكن لو وقَّف على فلان وهو غني؟
طلبة: يصح.
الشيخ: صح؛ لأن هذا ليس وقفًا على جهة، والإنسان له أن يُمَلِّك ماله مَن شاء.
يقول: (الأقارب) جهة برّ؟
طالب: نعم.