للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طلبة: أقارب.

الشيخ: أعمام الأب يتصلون بك في أي جد؟

طلبة: الثاني.

الشيخ: أعمامك في الجد الأول، وأعمام أبيك في الجد الثاني، وأعمام جدك في الجد الثالث، وأعمام جد أبيك في الجد الرابع، فمن الجد الرابع فما دون هؤلاء أقارب، ومَن فوق ليسوا بأقارب، وإن كان فيهم قرابة لكن لا يُعَدُّون من القرابة الأدنين، ولهذا لما أنزل الله {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤]، لم يَدْعُ النبي صلى الله عليه وسلم كل قريش، بل دعا مَن شاركوه في الأب الرابع فما دون.

إذن إذا وَقَّفَ على الأقارب اختص الوقف بهم، ولكن مَن نقدِّم الأحوج أو الأقرب؟

طالب: الأحوج، والأقرب، الوصف من هذا.

الشيخ: الآن الوصف القرابة، ما هو الحاجة، ونحن قلنا قبل قليل: إن ما عُلِّقَ على وصف كان أقوى بحسب قوة ذلك الوصف، فإذن نقدِّم الأقرب، ولهذا يقدَّم في الميراث ابن العم الغني على ابن ابن العم الفقير، لماذا؟ لأنه أقرب، إلا إذا علمنا أن مراد الواقف دَفْع الحاجة دون الصلة، فحينئذ نقدِّم مَن؟

طلبة: الأحوج.

الشيخ: نقدِّم الأحوج ولو بعده، إذن إذا علمنا أن مراد الواقف الصلة مَن نقدم؟

طلبة: نقدم الأقرب.

الشيخ: الأقرب، إذا علمنا أن مراده دفع الحاجة نقدِّم الأحوج، إذا أشكل علينا الأمر فالأقرب؛ لأننا نقضي بنحو ما نسمع، والواقف عَيَّن الاستحقاق بالقرابة، فمن كان أقرب فهو أحق، ولكن هل المسألة ترتيب أو تقديم؟

طالب: ترتيب.

الشيخ: أنت الآن تعرف الفرق بينهم؟

الطالب: إن كان ترتيبًا نقدم المنازل الأقرب، وإن كان تقديمًا نقدم الثاني.

الشيخ: ويش هو الثاني؟

الطالب: نقدم الأقرب لحاجته.

الشيخ: لا.

طالب: يعني الجهة.

الشيخ: لا، إذا كان ترتيبًا فلا حق للأبعد مع الأقرب ولو زاد على حاجة الأقرب، يعني –مثلًا- إذا قَدَّرنا أن الريع عشرة آلاف، والأقرب يكفيه خمسة آلاف، فإننا نعطي الأقرب كل العشرة، هذا إذا قلنا: إنه ترتيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>