للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا كانت المساجد كلها سواءً في الترميم لا تحتاج إلى ترميم، لكن بعضها يكثُر فيها المصلون فتحتاج إلى زيادة تهوئة وتبريد، فما الذي نقدِّم؟

نقدم هذا الذي يحتاج إلى تهوئة وتبريد؛ نفتح فيه منافذ، نضع فيه مكيفات، ونقدمه على غيره؛ لأن المصلين يكثرون فيه.

أحد المساجد جامع يحتاج إلى مكبِّر صوت في الخطبة والأذان، والأخريات غير جوامع، لا تحتاج إلَّا إلى الأذان، ما الذي نقدِّم؟

الطلبة: الجامع.

الشيخ: الجامع؛ لأن فيه فائدتين؛ الخطبة والأذان.

إذن الوقف على المساجد جائز ومشروع، كذا؟ سواء كان المسجد معيَّنًا أم على المساجد عمومًا، فإن كان معيَّنًا وجب تخصيص الوقف به، وإن كان عامًّا قُدِّم الأحق فالأحق حسب ما تقتضيه المصلحة.

(القناطر) أيش هي القناطر هذه؟

القناطر الأنهُر، يعني من جنس الجسور، فإذا وقَّف وقفًا على تعمير القناطر، أو الجسور، أو شق الأنهر، أو حفر الآبار، أو ما أشبه ذلك مما ينفع المسلمين فهذا بِرّ يُصْرَف فيه، ويتعيَّن أن يُصْرَف في النوع الذي عَيَّنَه الواقف، وفي العين أيضًا.

فإذا وَقَّفَ على شق الأنهر لم يَجُزْ صرفه في القناطر، وإذا وَقَّفَ على القنطرة المعيَّنة لم يَجُزْ صرفه في قناطر أخرى، يتعيَّن النوع ويتعيَّن العين الذي عيَّنَها الواقف.

(المساكين) جهة ولَّا معين؟

طالب: جهة.

الشيخ: المساكين جهة، قال: هذه وقف على المساكين، يُصْرَف الوقف للمساكين في حوائجهم، ويقدَّم مَن؟ الأحوج فالأحوج؛ لأن الحكم إذا عُلِّق بوصف ازداد قوة بحسب قوة الوصف فيه، والعطاء إذا قُيِّد بحاجة ازداد قوة بحسب الحاجة، وعلى هذا فنبدأ بالأحوج فالأحوج من المساكين.

(الأقارب) جهة ولَّا عين؟

طالب: الأقارب جهة.

الشيخ: جهة، فإذا قال: هذا وقف على أقاربي، وجب أن يُصْرَف للأقارب، الأقارب من أين إلى أين؟ من الجد الرابع فنازلًا، هؤلاء كلهم أقارب، الإخوان؟

طلبة: أقارب.

الشيخ: والأعمام؟

طلبة: أقارب.

الشيخ: وأعمام الأب.

<<  <  ج: ص:  >  >>