الشيخ: النفقة إلزامية، الوقف تبرُّع ما هو بإلزامي، لو شاء لم يُوقِف.
طالب: أليس الوقف يراد به التقرب إلى الله؟
الشيخ: بلى.
طالب: كيف يتقرب بالإنفاق على إنسان غير مسلم؟
الشيخ: هو قريب، ولهذا لو وَقَّفَ على كافر فقط ما صَحَّ؛ لأن هذه القرابة جهة بِرّ.
طالب: التثمين من الدولة له حكم البيع؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: لو احتاجت الدولة مثلًا طريقًا وفيه مسجد موقوف أو غير موقوف؟
الشيخ: إي نعم، على كل حال المسجد مكان لمصالح المسلمين عمومًا، فالواجب أن تعدل عن الطريق يمينًا أو يسارًا، إلا إذا تعذر، فإن المسجد إذا تعذَّر تعديل الشارع وكان الناس في حاجة إلى هذا الشارع وأمكن أن يُبْنَى المسجد في مكان قريب من مكانه الأول فلا بأس من إزالته، أما إذا كان يمكن تعديل الشارع، أو كان حاجة الناس إلى المسجد أكثر من حاجتهم إلى الشارع فلا يجوز إزالة المسجد.
طالب: والبيت؟
الشيخ: لا، البيت أهون؛ لأن البيت هذا جهة خاصة، وبسيط، حق للموقوف عليهم إذا أُخِذَ البيت اشتروا بدله في أي محل. ( ... )
***
طالب: (وَكَذَا الوَصِيَّةُ وَالوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ) ( ... )
الشيخ: .. والصلاة والسلام على نبينا محمد.
ذكر المؤلف من شروط الوقف أن يكون على بِرّ، وهل هذا على إطلاقه؟
طالب: إذا كان على جهة عامة ..
الشيخ: إذا كان على جهة عامة فهو على إطلاقه، صح، إذن ليس على إطلاقه، على بِرّ متى؟ إذا كان على جهة عامة، أما إذا كان على معيَّن فلا يُشْتَرَط أن يكون على بِرّ.
يقول المؤلف رحمه الله: (كَالْمَسَاجِدِ وَالقَنَاطِرِ والْمَسَاكِينِ والأَقَارِبِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ غَيْرَ حَرْبِيٍّ).
لو وَقَّفَ على الأغنياء، قال: هذا البيت وقف على الأغنياء، فهل يصح الوقف؟
طلبة: لا يصح.