للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف: (غَيْرَ حَرْبِيٍّ)، الاستثناء هنا منقطع؛ لأن الحربي ليس من الذمي في شيء، يعني أنه لا يُعْطَى القريبُ الحربي، مَن الحربي؟ ( ... ) الكافر الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد ولا أمان هذا حربي، يَحِلُّ لنا قتله أينما وجدناه؛ لأنه مُحَارِب.

فإذا كان رجل أوقف على أقاربه ووجدنا أبناء عم له أحدهم مسلم، والثاني يهودي ذِمِّيّ، والثالث نصراني ذمي، والرابع يهودي حربي، مَن نعطي؟ الثلاثة الأُوَل، والرابع لا نعطيه؛ لأن الرابع ليس له حق ولا كرامة، بل نقتله إذا وجدناه، كيف نعطيه ما يحيا به؟ !

ثم إن الحربي إذا أعطيناه ماذا يفعل بالمال؟ يشتري به سلاحًا يقتلنا به، فكيف نعطيه من الوقف، ولهذا استثنى المؤلف قال: (غير حربي)، مَن الحربي؟ هو الكافر الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد ولا أمان.

طالب: إذا وقف ( ... ) قال: هذا وقف على الفقراء، ثم أصبح فقيرًا هو -الواقف- هل له الحق أن يأخذ منه؟

الشيخ: ويش تقولون في هذا؟ قال: هذا وقف على الفقراء، وافتقر، هل يأخذ منه؟

طلبة: نعم يأخذ.

الشيخ: يأخذ منه، إي نعم.

طالب: قلنا: ما يحق له أن يأخذ شيئًا منه، لأنه خرج من ملكه أصلًا.

الشيخ: متى قلنا هذا؟ أنت لو قلت: لأن الواقف يخرج من ملكه، أما إننا قلنا، وإحنا ما قلنا فهذا ما هو صحيح.

الطالب: قصدي ..

الشيخ: القصد ما نعرف اللي في قلبك.

طالب: قلت: إنه خرج الآن من ملكه، كيف نعيده إلى ملكه.

الشيخ: إي، خرج من ملكه على وصف معين، واتصف هو بهذا الوصف، فيستحق، إي نعم.

طالب: لو اعتبرنا أن اختلاف الدِّين سبب مانع من موانع الإرث، في النفقة أيضًا اشترطنا اتفاق الدِّين، وهنا ..

الشيخ: هذا حق قريب، ما هو بإرث، الإرث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» (٣)، لكن هذا حق قريب، {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: ٢٦].

الطالب: النفقة أعطيناه ..

<<  <  ج: ص:  >  >>