للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويتعين أن يُصْرَف في النوع الذي عيَّنه الواقف، وفي العين أيضًا، فإذا وَقَّفَ على شق الأنهر لم يَجُز صرفه في القناطر، وإذا وَقَّفَ على القنطرة المعينة لم يَجُزْ صرفه في قناطر أخرى، يتعيَّن النوع، ويتعين العين الَّذي عَيَّنَها الواقف.

المساكين جهة ولَّا معين؟

طلبة: جهة.

الشيخ: جهة، المساكين جهة، قال: هذه وقف على المساكين، يُصْرَف الوقف في للمساكين؛ في حوائجهم، ويقدَّم مَن؟ الأحوج فالأحوج؛ لأن الحكم إذا عُلِّقَ بوصف ازداد قوة بحسب قوة الوصف فيه.

والعطاء إذا قُيِّدَ بحاجة ازداد قوة بحسب الحاجة، وعلى هذا فنبدأ بالأحوج فالأحوج من المساكين.

الأقارب جهة ولَّا عين؟

طالب: الأقارب جهة.

الشيخ: جهة، فإذا قال: هذا وقفٌ على أقاربي، وجب أن يُصْرَف في الأقارب، الأقارب من أين إلى أين؟ من الجد الرابع فنازل، هؤلاء كلهم أقارب؛ الإخوان، والأعمام، وأعمام الأب، أقارب أعمام الأب يتصلون بك في أي جد؟ أعمامك في الجد الأول أو لا؟ وأعمام أبيك في الجد الثاني، وأعمام جدك في الجد الثالث، وأعمام جد أبيك في الجد الرابع، من الجد الرابع فما دون هؤلاء الأقارب، ومَن فوق ليسوا بأقارب، وإن كان فيهم قرابة لكن لا يُعَدُّون من القرابة الأدْنَيْن، ولهذا لما أنزل الله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤]، لم يَدْعُ النبي صلى الله عليه وسلم كل قريش، بل دعا مَن شاركوه في الأب الرابع فما دون (٢).

إذن إذا وَقَّفَ على الأقارب اختص الوقف بهم، ولكن مَن نقدِّم، الأحوج أو الأقرب؟

طلبة: الأحوج.

طلبة آخرون: الأقرب.

طالب آخر: الوصف.

<<  <  ج: ص:  >  >>