للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: إلى الواقف، ومنها ما يعود إلى الموقوف، ومنها ما يعود إلى الموقوف عليه، سبق بعضها وسيأتي بعضها.

الذي يعود إلى الواقف ما هو؟

طالب: أن يكون بالغًا.

الشيخ: نعم.

الطالب: أن يكون عاقلًا.

الشيخ: أن يكون بالغًا، عاقلًا.

الطالب: جائز التصرف.

الشيخ: جائز التصرف.

طالب: جائز التبرع.

الشيخ: على القول الراجح أن يكون جائز التبرع.

من هو جائز التصرف؟ الرشيد، لأنه إذا لم يكن رشيدًا بأن كان سفيهًا فإنه لا يصح تصرفه.

ما تقول في رجل مَدِين دَيْنًا يستغرق ماله فوَقَّفَ بيته؟

طالب: أرجح أنه لا يجوز له التصرف في ماله؛ لأن ماله ..

الشيخ: لا يجوز التصرف ولَّا التبرع؟

الطالب: التبرع؛ لأن ماله قد شُغِل بالدَّيْن، والدَّيْن واجب والوقف مستحب، ولا يُسْقِط المستحب الواجب.

الشيخ: زين، والقول الثاني إذا قلنا: إن الشرط أن يكون جائز التصرف؟

الطالب: يجوز له أن يتبرع.

الشيخ: يجوز أن يوقف ويصح الوقف.

رجل مُبَرْسَم -الْمُبَرْسَم الذي أصابه البِرْسَام، وهي علة في الدماغ- رجل مُبَرْسَم وَقَّفَ بيته، ويش تقول فيه؟

طالب: لأنه عقله ( ... ).

الشيخ: (عَلَى بِرٍّ) هذا من الشروط، من الشروط أن يكون على بِرّ، أي: على شيء يُقَرِّب إلى الله، وهذا شرط في الجهة التي يُصْرَف إليها الوقف؛ أن تكون جهة بِرّ، أي: جهة طاعة وعبادة لله عز وجل.

قال الإمام أحمد: لا أعلم الوقف إلا ما أُرِيدَ به وجه الله، ولأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حينما استشار النبي صلى الله عليه وسلم في أرضه التي غنمها في خيبر إنما يريد بذلك أيش التقرب إلى الله.

وإذا لم يكن الوقف على بِرّ فلا قربة فيه، مثاله: (كَالْمَسَاجِدِ وَالقَنَاطِرِ والْمَسَاكِينِ والأَقَارِبِ)، هذه عدة جهات.

<<  <  ج: ص:  >  >>