الطالب: مثلًا الأرض يُسوِّرها، ويجعلها مسجدًا بنية إذا بُني مسجد آخر ( ... )؟
الشيخ: هذه لا بد أنه يُصرِّح، ولا تكون وقفًا، لا بد أن يصرح بأنها عارية، ثم هناك قرائن، مثلًا إذا وضع فيها مسجدًا موقتًا، أو علمنا أن حوله أرض ستكون مسجدًا عرف ( ... ) أنها عارية.
طالب: وقف عام، وقال: هذه لله.
الشيخ: نعم، تصح، ويُصرف في أعمال الخير.
طالب: أرضًا جعلنا نصلي بها صلاة العيد؛ يعني في الصحراء هل ( ... ) وقف؟
الشيخ: إي نعم، إذا أذن الناس أنهم يصلون فيها صلاة العيد تكون مسجدًا.
طالب: قوله: إنه لو نوى خلاف ذلك ( ... ): «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»(١٥) ما نوى ( ... ).
الشيخ: إي نعم، هؤلاء يقولون: لأن مقتضى جعلها مسجدًا أن تكون وقفًا؛ لأنه من المعلوم أن المساجد وقْف دائمًا، هذه ما يمكن أن يقول إلا إذا صرح بأنها إعارة، فهذه ربما لو صرَّح عند القاضي حكم وقال: هذه إعارة، نأخذ بقوله، أما أنه يقول: أنا نويت خلافًا، والواقع أنه أذن فيها إذنًا عامًّا.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم ( ... ).
الشيخ: صيغتان: قولية وفعلية، وأن القولية تنقسم إلى قسمين: صريح وكناية، وأن الفرق بينهما أن الصريح ينعقد به الوَقْف بمجرد النطق به، والكناية لا ينعقد بها الوقف إلا بواحد من أمور ثلاثة؛ أن تقترن بأحد الألفاظ الخمسة، أو أن ينوي ذلك، أو أن يقرنها بأمر يختص بالوقْف.
مثال الأول: أن يقول: تصدَّقْت بهذا صدقة مؤبَّدة على فلان، فهنا يكون وقفًا ليش؟ لأنه قرنها بأحد الألفاظ الخمسة.