للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نقول: لأن اللفظ لا يحتمله، والحديث: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» في عمل يحتمل هذه النية.

طيب تصدَّقت، هل تحتمل الوقْف؟

طالب: تحتمل.

الشيخ: تحتمل؛ لأن الوقف صدقة على الموقوف عليه. حرَّمْت تحتمل الوقف؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم؛ لأن الوقْف فيه تحريم الموقوف على الوقف، ما يتصرف فيه. أبَّدْت، كذلك؛ لأن الوقف مُؤبَّد، لا يُباع، ولا يُوهب، يبقى على ما هو عليه.

الثاني: قال: (أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة) كيف قال: الخمسة وهي ستة؟ هي خمسة ولَّا ستة؟

الطلبة: خمسة.

الشيخ: لا، ستة: وَقَّفْت، حَبَّسْت، سَبَّلْت، تَصَدَّقْت، حَرَّمْت، أَبَّدْت.

طالب: غير الذي قرنه.

الشيخ: غير الذي قرنه؛ لأنه قال: اقتران أحد الألفاظ الخمسة، يكون عندنا لفظ أول اقترن به واحد من الألفاظ الخمسة.

فمثلًا إذا قال: تصدَّقْت بهذا البيت صدقةً موقوفة؛ صار وقفًا؛ لأنه اقترن بأحد الألفاظ الخمسة.

إذا قال: تصدَّقت به صدقة مُحبَّسة؛ صار وقفًا، صدقة مُسبَّلة؛ صار وقفًا، صدقة مُحرَّمة؛ صار وقفًا، صدقة مُؤبَّدة؛ صار وقفًا.

فإذا قرن بواحد من ألفاظ الكناية أحد الألفاظ الخمسة، والباقي عندنا إذا أخذنا واحدًا من الكناية، كم يبقى عندنا من الكناية؟

طالب: اثنان.

الشيخ: يبقى اثنان، وثلاثة صريح.

(أو حكم الوقْف) لو قال المؤلف: أو بما يدل على الوقف؛ لكان أوْلى وأعم. (حكم الوقْف) مثل أن يقول: تصدَّقت بهذا البيت على فلان صدقةً لا تُباع. إذا قال: صدقةً لا تُباع، فما الذي لا يُباع؟

الطلبة: الوقف.

الشيخ: الوقف، إذن عرفنا أنه أراد بالصدقة الوقْف؛ لأنه قال: لا تُباع، تَصدَّقْت بهذا البيت على فلان صدقةً لا تُرْهن؟

طالب: وقْف.

الشيخ: هذا وقْف أيضًا؛ لأن الوقْف لا يُرْهن.

نحن قلنا: لو قال: أو بما يدل على الوقْف لكان أعم، لو قال: تصدَّقْت بهذا البيت على فلان، والناظر عليه فلان يكون وقْف ولَّا لا؟

طالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>