الجواب: لا، على القول الراجح لا، أما على المذهب فإنه يسقط حقه، ولكن لا بد على القول الراجح من أن يطلب بها في وقت لا يتضرر فيه المشتري بالتأخير، فإن سكت، وقال: أنا بشوف، أبغي أعرض النصيب للبيع، فإن ربح فأنا آخذ بالشفعة، وإن لم يُربِّح لم آخذ، فإنه لا يُمكن من هذا، فهمتم المثال هذا ولَّا لا؟
يعني الشفيع الشريك لما أُخبر أن شريكه باع على شخص بمئة ألف ريال قال: بروح أشوف أعرضه على الناس، إذا قالوا: نأخذه بمئة ألف وعشرة آلاف أخذت بالشفعة، وإن لم يُربِّحني، فأنا لا آخذه، فإننا نقول في هذه الحال: تسقط شفعته؛ لأن الرجل تصرف تصرفًا يضر بالمشتري، أما إذا كان على الأمر الأول الذي قلت لكم: إن الرجل بيشاور، وبيستخير، بينظر هل يحصل على الثمن أو لا؟ فهذا لا يسقط حقه.
قال المؤلف:(وإن قال للمشتري: بعني، أو صالحني، أو كذَّب العدل، أو طلب أخذ البعض سقطت)(وإن قال) مَنْ؟ الشفيع، (قال للمشتري: بعني) سقطت الشفعة، مثاله: لما علم أن شريكه باع على زيد، ذهب إلى زيد، وقال: سمعت أن شريكي باع عليك، بِعْ عَلَيَّ. قال: ما أنا ببايع ( ... ). قال: أجل، أنا مشفع. ماذا يقول له المشتري؟ ليس لك شفعة؛ لأن قوله ( ... ).
على أنه لا نية له للتشفيع، لكن لما أبى أن يبيع عليه، قال: أنا مطالِب بالشفعة، أو قال: صالِحني، ذهب الشريك إلى المشتري، وقال: سمعت أن شريكي باع عليك، فأنا أريد أن أُشفِّع وإلا صالحني؛ يعني مثلًا أعطاني فلوس، وقال: أشفع. قال المؤلف: تسقط الشفعة. لماذا؟ لأنها على الفور، وإذا قال: صالحني لم يكن طالَب بها على الفور.
(أو كذَّب العدل) ويش معنى كذَّب العدل؟ يعني أخبره شخص عدل، قال: إن شريكك قد باع على فلان، قال: تكذب، ما باع عليك، شريكي ما عنده نية للبيع، لو كان عنده نية للبيع لعرض عليَّ قبل كل الناس، والرجل الذي أخبره عدْل ثقة، فإن شفعته تسقط.