على الشريك، ما هو على المشتري، المشتري قد يرغب أن يبقى له شيء في هذه الأرض، مثال ذلك، أنا قلت: رجل باع أرضًا، هذه الأرض فيها شجر من النخل، وشجر من العنب، وشجر من الرمان، وغيره، وفيها أيضًا قصر، وكان البائع له نصف هذه الأرض بما فيها من الأشجار والبناء، فباعها على رجل ثالث، نقول: للشريك أن يُشفِّع في كل الأرض، وما عليها من البناء والغراس، فإن قال المشتري: الشفعة في الأرض، وأبقى شريكًا للشريك الأول في الغراس والبناء، نقول له: نوافق ولَّا ما نوافق؟
طلبة: لا نوافق.
الشيخ: لا نوافق، نقول: الغراس ( ... )، والبناء ( ... )؛ وذلك لأن مدة البناء والغِراس تطول، فيحصل فيها الضرر في المشاركة، يمكن يختار الشريك أن يجتث هذا الشجر، ويغرس بدله شجرًا مفيدًا، فيقول المشتري: لا أوافق، أو يمكن للشريك أن يختار هدْم البناء السابق والبناء على الطِّراز الجديد، فيأبى المشتري، ويحصل النزاع والأذية بهذه الشركة.
يقول المؤلف:(ويتبعها الغِراس والبناء، لا الثمرة والزرع) الثمرة والزرع ما تتبع في الشُّفعة، بل تكون للمشتري، مثال ذلك: شريكان في أرْض، زرعاها زرعًا سواء من القمح، أو من الشعير، أو من الرز، ثم باع أحدهما نصيبه من الأرض والزرع على شخص، فأراد الشريك أن يُشفِّع، نقول: إنك تُشفِّع، لكن في الأرض فقط، أما الزرع فهو للمشتري.
طيب ما الفرق بين الزرع والشجر؟ لأن الزرع لا تطول مُدته، نهايته أربعة أشهر خمسة أشهر، وينتهي، الثمرة مثل أن يبيع أحد الشريكين نصيبه من الأرض، وما فيها من النخل، والنخل قد ظهرت ثمرته، فإذا أراد الشريك الأول أن يُشفِّع شفَّع في الأرض وفي النخل، طيب والثمرة؟ لا يُشفِّع فيها، تكون الثمرة للمشتري.
فإذا قال قائل: لماذا؟ قلنا: لأن مدتها لا تطول، بخلاف البناء والغراس.