للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

( ... ) والثور والبعير. لو قال لك إنسان: شريكان في بعير، باع أحد الشريكين نصيبه من البعير، فللثاني أن يُشفِّع. لو قال: قاسم، ما يمكن يقاسم؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: نعم، فيه يُذكر عن شخص أنه أعطى شخصًا آخر عجلًا وهو والشخص الآخر فلَّاح، وصاحب العجل، يريد أن يكون هذا العجل عنده حتى يكبر ويُباع، فقال: خُذ هذا العجل على النصف، يقول للفلاح، فأخذه الفلاح، وبعد مدة ساعة، ساعتين، جاء بنصف العجل مذبوحًا، نصف اللحم، فاندهش صاحب العجل، كيف؟ ! أنا قلت لك: ( ... ) على النصف، وهذا ما يمكن يُقسم إلا بهذا الوجه، فأنا ذبحته وجبت لك نصفه. لكن على كل هذه واقعة، ما هي مسألة .. واقعة، إلا أن الرجل الذي ذبح العجل كان ثريًّا فأعطاه قيمة العجل كاملًا مع نصفه الذي وصل إليه.

على كل حال أنا أقول: إن الذي لا تمكن قسمته من المنقولات فيه الشفعة، والذي تمكن لا نحتاج إلى الشفعة؛ لأنه لا ضرر في القسمة، كما لو كان كيس من البر بين شخصين، فباع أحد الشخصين نصيبه من هذا الكيس، فإنه لا شفعة للثاني، لماذا؟ لأنه يمكن أن يقاسمه، كما أن صاحبه الذي باعه لو شاء أن يقول: اقسم الكيس لوجب عليه أن يقسمه.

قال المؤلف رحمه الله: (ويتبعها) يعني يتبع الأرض. والدليل على أن الضمير يعود على الأرض قوله: تجب لشريك في أرض (يتبعها) أي الأرض (الغراس والبناء)؛ لأن الغراس والبناء يتبع الأرض في البيع، فيتبعها في الشفعة، فإذا باع شخص نصيبه من الأرض، وفيها نخل مغروس، أو شجر مغروس، أو بناء قصر فللشفيع أن يأخذ الأرض، وما عليها من البناء والشجر، لا يقول قائل: إن للشريك أن يأخذ الأرض فقط، ويبقى نصيب المشتري في الشجر وفي البناء؛ لأن في ذلك ضررًا على مَنْ؟

<<  <  ج: ص:  >  >>